( باب ليس على المسلم في عبده صدقة ) أي هذا باب يذكر فيه : ليس على المسلم في عبده صدقة ، أورد حديث أبي هريرة بترجمتين : الأولى بلفظ غلامه ، والثانية بلفظ عبده ، الغلام في اللغة اسم للصبي الذي فطم إلى سبع سنين ، وفي اصطلاح الناس يطلق على العبد وعلى الحر الذي يخدم الناس ، وفي المغرب : الغلام الطار الشاب ، ويستعار للعبد وغلام القصار أجيره ، والجمع غلمة وغلمان والعبد خلاف الحر ، ويجمع على عبيد وأعبد وعباد وعبدان بالضم وعبدان بالكسر وعبدان مشددة الدال ، وعبدا تمد وتقصر ، ومعبوداء بالمد ، وحكى الأخفش عبد بضمتين مثل سقف وسقف ، والمراد بالغلام في الحديث العبد الذي في الرقبة . 66 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن خثيم بن عراك ، قال : حدثني أبي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ح وحدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، قال : حدثنا خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه . مطابقته للترجمة ظاهرة ورجاله سبعة ، ويحيى هو ابن سعيد القطان وخثيم بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة وسكون الياء آخر الحروف ، ابن عراك بن مالك الغفاري ووهيب مصغر وهب ، قوله : " في عبده " مطلق لكنه مقيد بما ثبت في صحيح مسلم : ليس في العبد إلا صدقة الفطر ، هذا إذا لم يكن للتجارة ، وقد مر الكلام فيه مستوفى في الباب السابق ، والله أعلم بحقيقة الحال .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394269
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة