---
title: 'حديث: ( وعن أبيه ، عن صالح ، عن إسماعيل بن محمد أنه قال : سمعت أبي يحدث هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394290'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394290'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394290
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( وعن أبيه ، عن صالح ، عن إسماعيل بن محمد أنه قال : سمعت أبي يحدث هذا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( وعن أبيه ، عن صالح ، عن إسماعيل بن محمد أنه قال : سمعت أبي يحدث هذا ، فقال في حديثه : فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فجمع بين عنقي وكتفي ، ثم قال : أقبل أي سعد إني لأعطي الرجل ) . هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، قوله : " وعن أبيه " عطف على المذكور أولا في الإسناد أي قال يعقوب ، عن أبيه إبراهيم ، عن صالح بن كيسان ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري ، وقال الكرماني : فإن قلت : أبوه محمد فروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة ؛ إذ لا بد من توسط ذكر سعد حتى يصير مسندا متصلا ، قلت : لفظ هذا هو إشارة إلى قول سعد فهو متصل ، وبهذا السند رواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني ، عن يعقوب ، عن أبيه ، عن صالح ، عن إسماعيل بن محمد ، قال : سمعت محمد بن سعد يحدث بهذا يعني حديث الزهري المذكور ، فقال في حديثه : فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده بين عنقي وكتفي ، ثم قال : أقتالا أي سعد ؟ إني لأعطي الرجل ، وفي الجمع للحميدي في أفراد مسلم ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن جده بنحو حديث الزهري ، عن عامر بن سعد ، قوله : " يحدث " هذا إشارة إلى قول سعد كما ذكرنا ، قوله : " في حديثه " أي في جملة حديثه ، قوله : " فجمع " بفاء العطف وفعل الماضي ، وقال ابن التين : رواية أبي ذر فجمع ، وفي رواية غيره جمع بدون الفاء ، ويروى : " فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فجمع بين عنقي وكتفي " ، قال ابن قرقول : أي حيث يجتمعان ، وكذلك مجمع البحرين حيث يجتمع بحر وبحر ، وتوجيه هذه الرواية أن يكون لفظ " بين " اسما لا ظرفا ، كقوله تعالى : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ على قراء الرفع فيكون لفظ مجمع مضافا إليه ، ويروى : " فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده بجمع بين عنقي وكتفي " بالباء الجارة وضم الجيم وسكون الميم ومحله نصب على الحال ، تقديره ضرب بيده حال كونها مجموعة ، ويجوز في الكتف ثلاث لغات ، قوله : " ثم قال " أي النبي صلى الله عليه وسلم ، أقبل بفتح الهمزة أمر من الإقبال أو بكسر الهمزة وفتح الباء من القبول حسب الروايتين ، قال التيمي في " في بعضها " أقبل بقطع الألف كأنه لما قال ذلك تولى ليذهب ، فقال له : أقبل لأبين لك وجه الإعطاء والمنع ، وفي بعضها بوصل الألف أي اقبل ما أنا قائل لك ولا تعترض عليه ، قلت : ويدل عليه باقي رواية مسلم : " أقتالا أي سعد ؟ " أي أتقاتل قتالا أي أتعارضني فيما أقول مرة بعد مرة كأنك تقاتل ، وهذا يشعر أنه صلى الله عليه وسلم كره منه إلحاحه عليه في المسألة ، قوله : " أي سعد " يعني يا سعد إني لأعطي اللام فيه للتأكيد وإنما أعطى الرجل ليتألفه ليستقر الإيمان في قلبه ، وعلم أنه إن لم يعطه قال قولا أو فعل فعلا دخل به النار فأعطاه شفقة عليه ومنع الآخر علما منه رسوخ الإيمان في صدره ووثوقا على صبره . وقال ابن بطال : فيه الشفاعة للرجل من غير أن يسألها ثلاثا ، وفيه النهي عن القطع لأحد من الناس بحقيقة الإيمان وأن الحرص على هداية غير المهتدي آكد من الإحسان إلى المهتدي ، وفيه الأمر بالتعفف والاستغناء وترك السؤال . ( قال أبو عبد الله : فكبكبوا قلبوا مكبا ، أكب الرجل إذا كان فعله غير واقع على أحد فإذا وقع الفعل ، قلت : كبه الله لوجهه وكببته أنا ) . قال أبو عبد الله هو البخاري نفسه : وقد جرت عادته أنه إذا كان في القرآن لفظ يناسب لفظ الحديث يذكره استطرادا ، فقوله : " فكبكبوا " مذكور في سورة الشعراء ، معناه فكبوا بلفظ المجهول من الكب وهو الإلقاء على الوجه ، وفي بعضها قلبوا بالقاف واللام والباء الموحدة ، قوله : " مكبا " بضم الميم هو المذكور في سورة الملك وهو قوله : أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ قوله : " أكب " الرجل يعني وقع على وجهه وهو لازم أشار إليه بقوله : " إذا كان فعله غير واقع على أحد " وذلك أنهم يسمون الفعل الذي لا يتعدى لازما وغيره واقع ، قوله : " فإذا وقع الفعل " يعني إذا وقع على أحد يكون متعديا ويسمى واقعا أيضا أشار إليه بقوله : " قلت : كبه الله لوجهه " ، وهذا من نوادر الكلمة حيث كان ثلاثيه متعديا والمزيد فيه لازما عكس القاعدة التصريفية ، قوله : " وكببته أنا " متعد أيضا أي كببت أنا فلانا على وجهه ، وأتى بالمثالين أحدهما من الغائب والآخر من المتكلم ، وكببته يجوز فيه أن تبدل الياء من الباء الثانية ، فنقول : كبيته على ما علم في موضعه . قال أبو عبد الله : صالح بن كيسان أكبر من الزهري ، وهو قد أدرك ابن عمر رضي الله عنهم . أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، قوله : " صالح بن كيسان " هو المذكور في الإسنادين ، قوله : " أكبر " أي أكبر سنا كان عمره مائة وستين سنة ، قوله : " من الزهري " يعني من محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، قوله : " وهو " أي صالح بن كيسان قد أدرك عبد الله بن عمر يعني أدرك السماع منه ، وأما الزهري فمختلف في لقيه له ، والصحيح أنه لم يلقه وإنما يروي عن أبيه سالم عنه ، والحديثان اللذان وقع في رواية معمر عنه أنه سمعهما من ابن عمر ثبت ذكر سالم بينهما في رواية غيره .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394290

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
