title: 'حديث: ( باب قول الله تعالى : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ومحاسبة المصدقين مع ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394327' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394327' content_type: 'hadith' hadith_id: 394327 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب قول الله تعالى : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ومحاسبة المصدقين مع ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب قول الله تعالى : وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ومحاسبة المصدقين مع الإمام ) أي هذا باب قول الله تعالى وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا أي : على الصدقات وهذا مذكور في آية الصدقات ، ذكره لأنه روى في الباب حديث أبي حميد رضي الله تعالى عنه ، وفيه محاسبة الإمام مع المصدق وأشار إليه بقوله ومحاسبة المصدقين بلفظ الفاعل جمع مصدق بالتشديد وهو الذي يأخذ الصدقات وهو الساعي الذي يعينه الإمام بقبضها . 99 - حدثنا يوسف بن موسى ، قال : حدثنا أبو أسامة قال : أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه ، قال : استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسد على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية ، فلما جاء حاسبه . مطابقته للترجمة ظاهرة لأن اللتبية كان عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه صلى الله عليه وسلم لما جاء من عمله أخذ عنه الحساب وأبو أسامة اسمه حماد بن أسامة وأبو حميد بضم الحاء المهملة قيل : اسمه عبد الرحمن ، وقيل : المنذر ، وقيل : إنه عم سهل بن سعد . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرج البخاري طرفا منه في كتاب الجمعة في باب من قال في الخطبة بعد التشهد : أما بعد ، حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عروة عن أبي حميد الساعدي أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، وأخرجه في الهبة ، عن عبد الله بن محمد ، وفي الأحكام عن علي بن عبد الله ، وفي النذور عن أبي اليمان عن شعيب ، وفي الجمعة كذلك ، وفي ترك الحيل عن عبيد الله بن إسماعيل ، وفي الأحكام عن محمد بن عبدة ، وأخرجه مسلم في المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو بن محمد الناقد وابن أبي عمر ، وعن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد ، وعن ابن أبي شيبة ، عن عبد الرحيم بن سليمان ، وعن أبي كريب وعبدة بن سليمان وعبد الله بن نمير وأبي معاوية ، وعن ابن أبي عمرو عن إسحاق بن إبراهيم ، وأخرجه أبو داود في الخراج عن أبي الطاهر بن السرح ومحمد بن أحمد كلاهما عن سفيان بن عيينة عن الزهري . ( ذكر معناه ) : قوله : " من الأسد " بفتح الهمزة وسكون السين المهملة ، قال التيمي : الأسد والأزد يتعاقبان ، قال الرشاطي : الأسدي بسكون السين في كهلان هو الأسد بن الغوث بن نبت بن ملكان بن زيد بن كهلان ، وقال أيضا : الأزدي في كهلان ينسب إلى الأزد بن الغوث ثم قال : يقال له : الأزد بالزاي والأسد بالسين . قوله : " يدعى ابن اللتيبة " بضم اللام وسكون التاء المثناة من فوق بعدها الباء الموحدة واسمه عبد الله ، وكان من بني لتب حي من الأزد ، وقال ابن دريد : قيل : إن اللتيبة كانت أمه فعرف بها ، وقيل : اللتيبة بفتح اللام ، وفي ( التوضيح ) ويقال له : ابن الأتيبة . ( ذكر ما يستفاد منه ) اتفق العلماء على أن العامل على الصدقات هم السعاة المتولون قبض الصدقات وأنهم لا يستحقون على قبضها جزأ منها معلوما سبعا أو ثمنا وإنما له أجر عمله على حسب اجتهاد الإمام . وفيه من الفقه جواز محاسبة المؤتمن وأن المحاسبة تصحح أمانته وهو أصل فعل عمر رضي الله تعالى عنه في محاسبة العمال ، وإنما فعل ذلك لما رأى ما قالوه من كثرة الأرباح ، وعلم أن ذلك من أجل سلطانهم ، وسلطانهم إنما كان بالمسلمين ، فرأى مقاسمة أموالهم واقتدى بقوله صلى الله عليه وسلم : " أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فيرى أيهدى له شيء أم لا " ومعناه لولا الإمارة لم يهد له شيء وهذا اجتهاد من عمر رضي الله تعالى عنه ، وإنما أخذ منهم ما أخذ لبيت مال المسلمين لا لنفسه . وفيه أيضا أن العالم إذا رأى متأولا أخطأ في تأويله يعم الناس ضرره أن يعلم الناس كافة بموضع خطئه ، ويعرفهم بالحجة القاطعة لتأويله كما فعل صلى الله عليه وسلم بابن اللتيبة في خطبته للناس . وفيه توبيخ المخطئ وتقديم الأدنون إلى الإمارة والأمانة والعمل ، وثم من هو أعلى منه وأفقه لأنه صلى الله عليه وسلم قدم ابن اللتيبة وثمة من صحابته من هو أفضل منه . قال ابن بطال : وفيه أن لمن شغل بشيء من أعمال المسلمين أخذ الرزق على عمله .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394327

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة