---
title: 'حديث: ( باب صدقة الفطر صاعا من تمر ) أي هذا باب في بيان أن صدقة الفطر صاع من… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394342'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394342'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394342
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب صدقة الفطر صاعا من تمر ) أي هذا باب في بيان أن صدقة الفطر صاع من… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب صدقة الفطر صاعا من تمر ) أي هذا باب في بيان أن صدقة الفطر صاع من تمر ، هذا التقدير على كون لفظ الباب مضافا إلى صدقة الفطر ، وإذا قطع عن الإضافة يكون صدقة الفطر مبتدأ وخبره قوله : صاع ، ووقع في رواية أبي ذر باب صدقة الفطر صاعا بالنصب ، وقد ذكرنا وجهه في باب صدقة الفطر صاعا من شعير . 106 - حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا الليث ، عن نافع ، أن عبد الله قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر : صاعا من تمر أو صاعا من شعير . قال عبد الله رضي الله عنه : فجعل الناس عدله مدين من حنطة . مطابقته للترجمة في قوله : " من تمر " . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والليث عنعن هنا ، وسماعه من نافع صحيح ، وفي رواية الطحاوي والدارقطني والحاكم وآخرين من طريق يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن كثير بن فرقد ، عن نافع ، وزاد فيه " من المسلمين " فدل على أن الليث سمعه من نافع بدون هذه الزيادة ، ومن كثير بن فرقد عنه بهذه الزيادة . وأخرجه مسلم في الزكاة عن قتيبة ومحمد بن رمح ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن محمد بن رمح به . قوله : " أمر " استدل به على وجوب صدقة الفطر ، قال بعضهم : فيه نظر لأنه يتعلق بالمقدار لا بأصل الإخراج . ( قلت ) : إذا كان المقدار واجبا فبالضرورة يدل على وجوب الأصل لأن وجوب المقدار مبني عليه . قوله : " قال عبد الله " أي : عبد الله بن عمر . قوله : " فجعل الناس " أراد به معاوية ومن تبعه ، ووقع ذلك صريحا في حديث أيوب عن نافع أخرجه الحميدي في ( مسنده ) عن سفيان بن عيينة ، حدثنا أيوب ، ولفظه " صدقة الفطر صاع من شعير أو صاع من تمر قال ابن عمر : فلما كان معاوية عدل الناس نصف صاع بر بصاع من شعير " وهكذا أخرجه ابن خزيمة في ( صحيحه ) من وجه آخر عن سفيان ، وقال أبو داود ، حدثنا الهيثم بن خالد الجهني ، حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي داود " عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صاعا من شعير أو تمر أو سلت أو زبيب قال عبد الله : فلما كان عمر رضي الله تعالى عنه وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء " وقال مسلم في ( كتاب التمييز ) : عبد العزيز وهم فيه وأعله ابن الجوزي به ، وقال صاحب ( التنقيح ) وعبد العزيز هذا وإن كان ابن حبان تكلم فيه فقد وثقه يحيى القطان وابن معين وأبو حاتم الرازي وغيرهم ، والموثقون له أعرف من المضعفين ، وقد أخرج له البخاري استشهادا ، وقال الطحاوي رحمه الله : حدثنا فهد قال : حدثنا عمرو بن طارق قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، عن يونس بن يزيد ، أن نافعا أخبره قال : " قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما : فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل إنسان ذكر أو أنثى حر أو عبد من المسلمين " وكان عبد الله بن عمر يقول : جعل الناس عدله مدين من حنطة ، فقول ابن عمر : جعل الناس عدله مدين من حنطة إنما يريد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يجوز تعديلهم ويجب الوقوف عند قولهم ، فإنه قد روي عن عمر مثل ذلك في كفارة اليمين أنه قال ذلك : فأطعم عني عشرة مساكين كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير ، ويروى عن علي رضي الله تعالى عنه مثل ذلك مع أنه قد روي عن عمر ، وعن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أيضا ، وعن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في صدقة الفطر أنها من الحنطة نصف صاع . وقال أبو داود : حدثنا عبد الله بن مسلم ، حدثنا داود - يعني ابن قيس - عن عياض بن عبد الله ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعا من طعام ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجا أو معتمرا ، فكلم الناس على المنبر ، فكان فيما كلم الناس أن قال : إني أرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر ، فأخذ بذلك الناس . فقال أبو سعيد : فأما أنا فلا أزال أخرجه أبدا ما عشت " . وقال النووي : هذا الحديث معتمد أبي حنيفة ، ثم قال بأنه فعل صحابي ، وقد خالفه أبو سعيد وغيره من الصحابة ممن هو أطول صحبة منه وأعلم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أخبر معاوية بأنه رأي رآه لا قول سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، قلنا : إن قوله : " فعل صحابي لا يمنع لأنه قد وافقه غيره من الصحابة الجم الغفير ، بدليل قوله في الحديث : فأخذ الناس بذلك ، ولفظ الناس للعموم ، فكان إجماعا ، ولا تضر مخالفة أبي سعيد لذلك بقوله : أما أنا فلا أزال أخرجه لأنه لا يقدح في الإجماع سيما إذا كان فيه الخلفاء الأربعة ، أو نقول : أراد الزيادة على قدر الواجب تطوعا . قوله : " من سمراء الشام " بفتح السين المهملة وسكون الميم وبعدها راء ممدودة وهو البر الشامي وينطلق على كل بر . قوله : " عدله " بفتح العين وكسرها قاله الكرماني ، والأظهر أنه بالكسر أي : نظيره ، وقال الأخفش : العدل بالكسر المثل وبالفتح مصدر عدلته بهذا ، وقال الفراء : بالفتح ما عادل الشيء من غير جنسه وبالكسر المثل . قوله : " مدين " تثنية مد وهو ربع الصاع .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394342

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
