( باب فضل الحج المبرور ) أي هذا باب في بيان فضل الحج المبرور ، أي : المقبول ، قاله ابن خالويه ، وقال غيره : الحج المبرور الذي لا يخالطه شيء من المأثم ، وهو من البر ، وهو اسم جامع للخير يقال : بر عمله ، وبر عمله بفتح الباء وضمها بريرا ، وبرورا ، وأبره الله تعالى ، قال الفراء : بر حجه ، فإذا قالوا : أبر الله حجك قالوه بالألف ، وقال ثعلب : بر حجك ؛ لأن العامة تقول : بر حجك بفتح الباء يجعلون الفعل للحج ، وإنما الحج مفعول به مبرور ، وليس ببار ، وحكى أبو عبيد ، واللحياني ، وابن التياني ، وأبو المعاني ، وأبو نصر في آخرين : بر بفتح الباء . 116 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم ، أي الأعمال أفضل ، قال إيمان بالله ورسوله ، قيل : ثم ماذا ، قال جهاد في سبيل الله ، قيل : ثم ماذا ، قال حج مبرور . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث تقدم في كتاب الإيمان في باب من قال إن الإيمان هو العمل ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس ، وموسى بن إسماعيل كلاهما عن إبراهيم بن سعد إلى آخره ، وهاهنا أخرجه عن عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو أبو القاسم القرشي العامري الأويسي المدني ، وهو من أفراد البخاري ، وبقية الكلام مرت هناك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394363
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة