---
title: 'حديث: ( باب قول الله تعالى : وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) أي هذا باب في بي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394369'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394369'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394369
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب قول الله تعالى : وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) أي هذا باب في بي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب قول الله تعالى : وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) أي هذا باب في بيان التزود المأمور به في قول الله تعالى وَتَزَوَّدُوا وإنما أمر بالتزود ليكف الذي يحج وجهه عن الناس ، قال العوفي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه : ( كان أناس يخرجون من أهليهم ليس معهم زاد يقولون : نحج بيت الله ، ولا يطعمنا ، فقال الله : تزودوا ما يكف وجوهكم عن الناس ) ، وروى ابن جرير ، وابن مردويه من حديث عمرو بن عبد الغفار عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، قال : ( كانوا إذا أحرموا ومعهم أزوادهم رموا بها ، واستأنفوا زادا آخر ، فأنزل الله تعالى وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى فنهوا عن ذلك ، وأمروا أن يتزودوا الكعك ، والدقيق ، والسويق ، ثم لما أمرهم بالزاد للسفر في الدنيا أرشدهم إلى زاد الآخرة ، وهو استصحاب التقوى إليها ، وذكر أنه خير من هذا ، وأنفع ، قال عطاء الخراساني في قوله : فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ، يعني : زاد الآخرة ، وروى الطبراني من حديث قيس ، عن جرير بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من تزود في الدنيا ينفعه في الآخرة ) ، ثم قال : وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ يقول : اتقوا عقابي ونكالي وعذابي لمن خالفني ، ولم يأتمر بأمري يا ذوي العقول ، والأفهام . 120 - حدثنا يحيى بن بشر ، قال : حدثنا شبابة ، عن ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : كان أهل اليمن يحجون ، ولا يتزودون ، ويقولون : نحن المتوكلون ، فإذا قدموا المدينة سألوا الناس ، فأنزل الله تعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى مطابقته للترجمة من حيث إنه يبين سبب نزول الآية التي ترجم بها الباب . ( ذكر رجاله ) : وهم ستة ، الأول : يحيى بن بشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة أبو زكريا أحد عباد الله الصالحين ، مات سنة ثنتين وثلاثين ومائتين . الثاني : شبابة بفتح الشين المعجمة ، وتخفيف الباء الموحدة ، وبعد الألف باء أخرى ابن سوار الفزاري ، مر في باب الصلاة على النفساء في كتاب الحيض . الثالث : ورقاء مؤنث الأورق ابن عمرو بن كليب أبو بشر اليشكري ، مر في باب وضع الماء في الخلاء . الرابع : عمرو بفتح العين بن دينار ، مر في باب كتاب العلم . الخامس : عكرمة مولى ابن عباس . السادس : عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه القول في موضع واحد ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وأنه بلخي ، وأن شبابة مدائني ، وأن أصل ورقاء من خوارزم ، وقيل : من الكوفة سكن المدائن ، وأن عمرو بن دينار مكي ، وأن عكرمة مدني ، وأصله من البربر . ( ذكر من أخرجه غيره ) : أخرجه أبو داود في الحج عن أبي مسعود أحمد بن الفرات ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، كلاهما عن شبابة ، وأخرجه النسائي في السير ، وفي التفسير عن سعيد بن عبد الرحمن . ( ذكر معناه ) : قوله : ( فإذا قدموا المدينة ) هذه رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني ( فإذا قدموا مكة ) ، وهو الأصوب ، كذا أخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عبد الله المخرمي عن شبابة ، وهو الأصح . قوله : ( التقوى ) ، أي : الخشية من الله تعالى . وفيه من الفقه ترك سؤال الناس من التقوى ، ألا يرى أن الله تعالى مدح قوما ، فقال : لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وكذلك معنى آية الباب ، أي : تزودوا ، فلا تؤذوا الناس بسؤالكم إياهم ، واتقوا الإثم في أذاهم بذلك ، وفيه أن التوكل لا يكون مع السؤال ، وإنما التوكل على الله بدون استعانة بأحد في شيء ، ويبين ذلك قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ، وهم الذي لا يسترقون ، ولا يكتوون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ) فهذه أسباب التوكل وصفاته ، وقال الطحاوي : لما كان التزود ترك المسألة المنهي عنها في غير الحج ، وكانت حراما على الأغنياء قبل الحج كانت في الحج أوكد حرمة ، وفيه زجر عن التكفف ، وترغيب في التعفف ، والقناعة بالإقلال ، وليس فيه مذمة للتوكل نعم المذلة على سؤالهم ، إذ ما كان ذلك توكلا ، بل تأكلا ، وما كانوا متوكلين ، بل متأكلين ، إذ التوكل هو قطع النظر عن الأسباب ، مع تهيئة الأسباب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( قيدها وتوكل ) . ( رواه ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة مرسلا ) أي روى هذا الحديث المذكور سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة مرسلا ، يعني : لم يذكر ابن عباس ، وهكذا أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة ، وكذا أخرجه الطبري عن عمرو بن علي ، وابن أبي حاتم عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ، كلاهما عن ابن عيينة مرسلا ، قال ابن أبي حاتم : وهو أصح من رواية ورقاء ، واختلف فيه على ابن عيينة ، فأخرجه النسائي رحمه الله تعالى عن سعيد بن عبد الرحمن المخرمي عنه موصولا بذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنه ، وأخرجه الطبري ، وابن أبي حاتم ، كما ذكرناه مرسلا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394369

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
