---
title: 'حديث: ( باب ميقات أهل المدينة ولا يهلون قبل ذي الحليفة ) أي هذا باب في بيان… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394373'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394373'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394373
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب ميقات أهل المدينة ولا يهلون قبل ذي الحليفة ) أي هذا باب في بيان… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب ميقات أهل المدينة ولا يهلون قبل ذي الحليفة ) أي هذا باب في بيان ميقات أهل المدينة . قوله : ( ولا يهلوا ) يجوز أن يقدر فيه أن الناصبة فيكون التقدير : وأن لا يهلوا ، وتكون الجملة معطوفة على ما قبلها ، والتقدير : وفي بيان أن لا يهلوا قبل ذي الحليفة ، والضمير الذي فيه يرجع إلى أهل المدينة ، فإذا كان أهل المدينة ليس لهم أن يهلوا قبل ذي الحليفة ، فكذلك من يأتي إليها من غير أهلها ليس لهم أن يهلوا قبلها ، فهذه العبارة تشير إلى أن البخاري ممن لا يرى تقديم الإهلال قبل المواقيت . 122 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ، وأهل الشأم من الجحفة ، وأهل نجد من قرن ، قال عبد الله : وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ويهل أهل اليمن من يلملم . مطابقته للترجمة في قوله : ( يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ) ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وتفسير ألفاظه قد مر عن قريب . قوله : ( قال عبد الله ) هو ابن عمر . قوله : ( وبلغني ) ، ورواية سالم عنه بلفظ ( زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ولم أسمعه ) ، وتقدم في العلم من وجه آخر بلفظ ( لم ألقه هذه من النبي صلى الله عليه وسلم ) ومع هذا هو ثبت من حديث ابن عباس ، كما ذكر في الباب الذي قبله ، ومن حديث جابر ، وعائشة ، والحارث بن عمرو السهمي ، أما حديث جابر ، فرواه مسلم من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل ، فقال : سمعت أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : مهل المدينة من ذي الحليفة ، والطريق الآخر الجحفة ، ومهل أهل العراق من ذات عرق ، ومهل أهل نجد من قرن ، ومهل أهل اليمن يلملم ، وأما حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، فرواه النسائي من رواية القاسم عنها قالت : ( وقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة من ذي الحليفة ، ولأهل الشام ومصر الجحفة ، ولأهل العراق ذات عرق ، ولأهل اليمن يلملم ) ، وأما حديث الحارث بن عمرو ، فرواه أبو داود عنه ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمنى ، أو عرفات ، الحديث ، وفيه وقت ذات عرق لأهل العراق ، وفيه البلاغ هل هو حجة ، أو هو من قبيل المجهول ؛ لأن راويه غير معلوم ، فالذي قاله أهل الفن إنه لا يقدح به ؛ لأن الظاهر أنه لا يرويه إلا عن صحابي آخر ، والصحابة كلهم عدول ، ( فإن قلت ) : قالوا : عمر بن الخطاب هو الذي وقت لأهل العراق ذات عرق ؛ لأن العراق في زمانه افتتحت ، ولم تكن العراق في عهده صلى الله عليه وسلم ، ( قلت ) : هذا تغفل ، بل الذي وقت لأهل العراق ذات عرق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما صرح به في رواية أبي داود المذكورة آنفا ، وكذلك وقت لأهل الشام ومصر الجحفة ، ولم تكونا افتتحتا في زمنه صلى الله عليه وسلم ، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم علم أن سيفتح الله تعالى على أمته الشام ومصر ، والعراق ، وغيرها من الأقاليم ، ويؤيد ذلك . قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : منعت العراق دينارها ودرهمها ، ومنعت الشام إردبها ، بمعنى ستمنع ، وذات عرق ثنية ، أو هضبة بينها وبين مكة يومان ، وبعض يوم ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394373

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
