حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مهل أهل نجد

حدثنا أحمد ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مهل أهل المدينة ذو الحليفة ، ومهل أهل الشأم مهيعة ، وهي الجحفة ، وأهل نجد قرن ، قال ابن عمر رضي الله عنهما : زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ولم أسمعه ، ومهل أهل اليمن يلملم . مطابقته للترجمة في قوله : وأهل نجد قرن ، وأحمد هو أحمد بن عيسى التستري ، قال الجياني : كذا نسبه أبو ذر ، وفي هذا الموضع ، يعني : صرح به بأنه ابن عيسى ، وقال الكلاباذي : قال لي أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ : أحمد عن ابن وهب في ( جامع البخاري ) هو ابن أخي ابن وهب ، وقال أبو عبد الله الحاكم : هذا وهم وغلط ، وقال الكلاباذي : قال لي أبو عبد الله ابن منده : كلما قال البخاري في ( الجامع : حدثنا أحمد عن ابن وهب ، فهو ابن صالح ، ولم يخرج هو ابن أخي ابن وهب في ( الصحيح ) شيئا ، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه . قوله : ( ابن وهب ) هو عبد الله بن وهب المصري ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري .

قوله : ( مهل ) بضم الميم ، أي : موضع إهلال أهل المدينة ، قوله : ( مهيعة ) بفتح الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الياء آخر الحروف ، وبالعين المهملة ، وقيل : بكسر الهاء ، والصحيح المشهور هو الأول ، وقد فسرها بقوله : وهو الجحفة ، ومهيعة تسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياها . قوله : ( وأهل نجد قرن ) ، أي : ومهل أهل نجد قرن المنازل . قوله : ( زعموا ) ، أي : قالوا ، والزعم يستعمل بمعنى القول المحقق .

قوله : ( ولم أسمعه ) جملة معترضة بين قوله : قال ومقوله على النسخة التي فيها لفظ قال بعد قوله : ولم أسمعه ، وأما على النسخة التي عندنا ، فهي جملة حالية فافهم ، والفرق بين الجملة المعترضة ، والجملة الحالية أن الجملة المعترضة لا محل لها من الإعراب ، والجملة الحالية محلها النصب على الحال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث