---
title: 'حديث: ( باب الركوب ، والارتداف في الحج ) أي هذا باب في بيان جواز الركوب ، وا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394404'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394404'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394404
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الركوب ، والارتداف في الحج ) أي هذا باب في بيان جواز الركوب ، وا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الركوب ، والارتداف في الحج ) أي هذا باب في بيان جواز الركوب ، والارتداف في الحج ، والارتداف أن يركب الراكب خلفه آخر . 137 - حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا أبي ، عن يونس الأيلي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أسامة رضي الله عنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة ، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى ، قال : فكلاهما قال : لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا ، وعبد الله بن محمد بن عبد الله الجعفي المعروف بالمسندي ، وهو من أفراد البخاري ، ووهب هو ابن جرير بن حازم يروي عن أبيه جرير ، والزهري هو محمد بن مسلم ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبو عبد الله الهزلي أحد الفقهاء السبعة ، مات سنة ثمان ، وتسعين . وأخرجه مسلم من حديث كريب مولى ابن عباس ، عن أسامة بن زيد ، قال : ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات الحديث ، وفيه ، قال كريب : فأخبرني عبد الله بن عباس ، عن الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة ، وروي من حديث عطاء ، قال : أخبرني ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل من جمع ، قال : فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة . ( ذكر معناه ) : قوله : ( ردف النبي صلى الله عليه وسلم ) بكسر الراء ، وسكون الدال المهملة ، وفي آخره فاء بمعنى الرديف ، وهو الذي يركب خلف الراكب ، وكذلك الرديف ، وهكذا في رواية أحمد . قوله : ( من عرفة ) ، أي : من عرفات ، وهو اسم لموضع الوقوف . قوله : ( إلى المزدلفة ) بلفظ الفاعل من الازدلاف ، وهو التقرب ، والتقدم ؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها ، أي : تقربوا منها ، وتقدموا إليها ، وسميت بذلك لمجيء الناس في زلف من الليل ، وهو موضع بحرم مكة . قوله : ( الفضل ) هو ابن عباس بن عبد المطلب . قوله : ( فكلاهما ) ، أي : أسامة ، والفضل . قوله : ( حتى رمى جمرة العقبة ) ، أي : إلى أن رمى جمرة العقبة ، وهي حد منى من الجانب الغربي من جهة مكة ، ويقال له أيضا : الجمرة الكبرى ، والجمرة الحصاة ، وهنا اسم لمجتمع الحصى . ( ذكر ما يستفاد منه ) : فيه أن الحج راكبا أفضل ، وقد مر الخلاف فيه في باب الحج على الرجل ، وفيه إرداف العالم ، وفيه التواضع بالإرداف للرجل الكبير ، والسلطان الجليل ، وفيه حجة لأبي حنيفة وصاحبيه ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وداود بن علي ، وأبي عبيد ، والطبري في قولهم : يلبي الحاج ، ولا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة ، وهو المنقول أيضا عن عطاء بن أبي رباح ، وطاوس ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي ، وسفيان الثوري ، وابن أبي ليلى ، والحسن بن حي ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وميمونة رضي الله تعالى عنهم ، ثم اختلف بعض هؤلاء ، فقال الثوري ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وأبو ثور : يقطع التلبية مع أول حصاة يرميها من جمرة العقبة ، وقال أحمد ، وإسحاق وطائفة من أهل النظر ، والأثر : لا يقطعها حتى يرمي جمرة العقبة بأسرها قالوا : وهو ظاهر الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ) ، ولم يقل حتى رمى بعضها ، ( قلت ) : روى البيهقي من حديث شريك ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ( رمقت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة ) ، ( فإن قلت ) : أخرج ابن خزيمة في ( صحيحه ) عن الفضل بن عباس قال : ( أفضت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات ، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة ) ، ( قلت ) : قال البيهقي : هذه زيادة غريبة ليست في الروايات عن الفضل ، وإن كان ابن خزيمة قد اختارها ، وقال الذهبي : فيه نكارة ، وقوله : ( يكبر مع كل حصاة ) يدل على أنه قطع التلبية مع آخر حصاة ، وقال سعيد بن المسيب ، ومحمد بن أبي بكر الثقفي ، ومالك ، وأصحابه ، وأكثر أهل المدينة : الحاج لا يلبي في عرفة ، بل يكبر ويهلل ، وروي ذلك عن عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وجابر بن عبد الله . ثم اختلفوا متى يقطع التلبية ، فقال سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، ومالك ، وأصحابه : يقطعها إذا توجه إلى عرفات ، وروي نحو ذلك عن عثمان ، وعائشة ، وروي عنهما خلاف ذلك ، فقال الزهري ، والسائب بن يزيد ، وسليمان بن يسار ، وابن المسيب في رواية ( يقطعها حين يقف بعرفات ) ، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، واحتج هؤلاء بحديث أسامة بن زيد أخرجه الطحاوي عنه أنه قال : ( كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة ، فكان لا يزيد على التكبير ، والتهليل ، وكان إذا وجد فجوة نص ) . قوله : ( فجوة ) بفتح الفاء ، وضمها ، وهي ما اتسع من الأرض ، وقد روى في ( الموطأ ) فرجة . قوله : ( نص ) ، أي : رفع في سيره ، وأسرع ، والنص منتهى الغاية في كل شيء ، قاله في ( المطالع ) ، وفي رواية أحمد ( فإذا التحم عليه الناس أعنق ، وإذا وجد فرجة نص ) . قوله : ( أعنق ) من العنق ، وهو السير اليسير الذي تمد فيه الدابة عنقها للاستعانة ، وهو دون الإسراع ، وأجيب بأن ذلك لا يدل على نفي التلبية وخروج وقتها ، وقوله : لا يزيد على التكبير ، والتهليل ، يعني : الزيادة من جنسها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394404

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
