---
title: 'حديث: ( باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح ) أي هذا باب في بيان أمر من بات بذي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394408'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394408'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394408
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح ) أي هذا باب في بيان أمر من بات بذي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح ) أي هذا باب في بيان أمر من بات بذي الحليفة حتى أصبح إذا كان حجه من المدينة ؛ لأن ميقات أهل المدينة هو ذو الحليفة ، ومراده من هذه الترجمة مشروعية المبيت بالميقات ، وأنه إذا بات فيه لا يكون فيه تأخير الإحرام ، ولا يشبه بمن يتجاوز بغير إحرام . ( قاله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ) أي ، قال عبد الله بن عمر : أمر البيتوتة في ذي الحليفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأشار به إلى ما تقدم في باب خروج النبي صلى الله عليه وسلم على طريق الشجرة ، وفيه صلى بذي الحليفة ببطن الوادي ، وبات حتى يصبح . 139 - حدثني عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا هشام بن يوسف ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : حدثنا محمد بن المنكدر ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعا ، وبذي الحليفة ركعتين ، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة ، فلما ركب راحلته ، واستوت به أهل . مطابقته للترجمة في قوله : ثم بات حتى أصبح ، أي : ثم بات بذي الحليفة إلى أن أصبح . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ، ذكروا ، وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، وهشام بن يوسف أبو عبد الرحمن قاضي صنعاء ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، ومحمد بن المنكدر بلفظ الفاعل من الانكدار ابن عبد الله أبو بكر ، ويقال : أبو عبد الله . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وبصيغة الإفراد في موضع في نسخة ، وفي أخرى بصيغة الجمع ، وبصيغة الإخبار كذلك في موضع ، وفيه العنعنة في موضع ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وأنه بخاري ، وهشام يماني صنعاني ، وابن جريج مكي ، ومحمد بن المنكدر مدني ، وفيه حدثنا محمد بن المنكدر ، أو حدثني محمد بن المنكدر ، كما ذكرنا هكذا رواه الحفاظ من أصحاب ابن جريج عنه ، وخالفهم عيسى بن يونس ، فقال : عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن أنس ، وقد توهم في ذكر الزهري ، والصحيح أنه من رواية ابن جريج ، عن ابن المنكدر قاله الدارقطني في ( علله ) ، وقال المزي : أخرجه أبو داود في الصلاة ، والصواب أنه في الحج رواه عن أحمد بن حنبل عن محمد بن بكر ، عن ابن جريج . ( ذكر معناه ) : قوله : ( أربعا ) ، أي : أربع ركعات ، وهي صلاة الظهر . قوله : ( ركعتين ) ، أي : وصلى بذي الحليفة ركعتين ، وهما صلاة العصر على سبيل القصر ؛ لأنه كان منشأ للسفر ، وذلك كان في صلاة العصر . قوله : ( ثم بات ) ، أي : بذي الحليفة حتى أصبح ، أي : حتى دخل في الصباح . قوله : ( أهل ) ، أي : رفع صوته بالإهلال ، ثم اعلم أن هذا المبيت ليس من سنن الحج ، وإنما هو من جهة الرفق بأمته ليلحق به من تأخر عنه في السير ، ويدركه من لم يمكنه الخروج معه ، وأما قصر صلاة العصر فلأنه كان مسافرا ، وإن لم يبلغ إلى موضع المشقة منه ، فإذا خرج عن مصره قصر ، وظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أحرم إثر المكتوبة ؛ لأنه إذا صلى الصبح لم يركع بعدها للإحرام ؛ لأنه وقت كراهة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394408

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
