---
title: 'حديث: ( باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله علي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394427'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394427'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394427
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله علي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ) أي هذا باب في بيان من أهل ، أي : أحرم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم ، وأشار بهذا إلى جواز الإحرام على الإبهام ، ثم يصرفه المحرم لما شاء ، لكون ذلك وقع في زمنه صلى الله عليه وسلم ، ولم ينهه عن ذلك ، وقيل : كان البخاري لما لم ير إحرام التقليد ، ولا الإحرام المطلق ، ثم يعين بعد ذلك أشار بهذه الترجمة بقوله باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلاله إلى أن هذا خاص بذلك الزمن ، فليس لأحد أن يحرم ما أحرم به فلان ، بل لا بد أن يعين العبادة التي يراها ، ودعت الحاجة إلى الإطلاق ، والحوالة على إحرامه صلى الله عليه وسلم ؛ لأن عليا ، وأبا موسى لم يكن عندهما أصل يرجعان إليه في كيفية الإحرام ، فأحالا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأما الآن ، فقد استقرت الأحكام وعرفت مراتب كيفيات الإحرام . انتهى ، ( قلت ) : هذا الذي قاله سلمناه في بعضه ، ولا نسلم في قوله : كان البخاري لم ير إحرام التقليد ، ولا الإحرام المطلق أشار بهذه الترجمة إلى أن هذا خاص بذلك الزمن ؛ لأنه ذكر في الترجمة مطلقا من أهل كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن أين تأتي هذه الإشارة إلى ما ذكره ، فالترجمة ساكتة عن ذلك ، ولا يعلم رأي البخاري في هذا الحكم ما هو ، فافهم . قوله : ( قال ابن عمر ) ، أي : قال هذا المذكور الذي هو الترجمة عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ، ويشير به إلى ما أخرجه في باب بعث علي رضي الله تعالى عنه إلى اليمن في ( كتاب المغازي ) من طريق بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر ، فذكر حديثا فيه ، ( فقدم علينا علي بن أبي طالب من اليمن حاجا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : بم أهللت ، فإن معنا أهلك ، فقال : أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم ) الحديث ، وإنما قال له : فإن معنا أهلك ؛ لأن فاطمة رضي الله تعالى عنها كانت قد تمتعت بالعمرة ، وأحلت كما بينه مسلم في حديث جابر رضي الله تعالى عنه ، وهو قوله : ( وقدم علينا علي من اليمن ببدن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فوجد فاطمة رضي الله تعالى عنها ممن حل ، ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، إلى أن قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ماذا قلت حين فرضت الحج ، قال : قلت : اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ، قال : فإن معي الهدي ، فلا تحل ) ، وفي هذا دليل لمذهب الشافعي ، ومن وافقه ، فإنه يصح الإحرام معلقا بأن ينوي إحراما كإحرام زيد فيصير هذا المعلق كإحرام زيد ، فإن كان زيد أحرم بحج كان هذا بحج أيضا ، وإن كان بعمرة ، فبعمرة ، وإن كان بهما ، فبهما ، فإن كان زيد أحرم مطلقا صار هذا محرما إحراما مطلقا فيصرفه إلى ما شاء من حج ، أو عمرة ، ولا يلزمه موافقة زيد في الصرف ، قاله النووي ، وحكى الرافعي وجها أنه يلزمه موافقته في الصرف ، والصواب الأول ، ولا يجوز عند سائر العلماء ، والأئمة رحمهم الله الإحرام بالنية المبهمة لقوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ولقوله : وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ولأن هذا كان لعلي رضي الله تعالى عنه خصوصا ، وكذا لأبي موسى الأشعري وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . 150 - حدثنا المكي بن إبراهيم ، عن ابن جريج ، قال عطاء : قال جابر رضي الله عنه أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه أن يقيم على إحرامه ، وذكر قول سراقة . مطابقته للترجمة في قوله : ( أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يقيم على إحرامه ) ، وذلك أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن ، والنبي صلى الله عليه وسلم في مكة ، وكان قد أرسله إلى اليمن قبل حجة الوداع ، وكان علي أحرم كإحرام النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له : بم أهللت ، فقال : بإهلالك يا رسول الله ، فأمره أن يقيم على إحرامه ، ولا يحل ؛ لأنه كان معه هدي . ( ذكر رجاله ) : وهم أربعة ، الأول : المكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد الحنظلي التميمي البلخي أبو السكن ، وهو من جملة من روى عن أبي حنيفة رضي الله عنه ، مات سنة أربع عشرة ومائتين ببلخ ، وقد قارب مائة سنة ، وقال الكرماني : هو المنسوب إلى مكة المشرفة ، وقد اعترض عليه بعضهم بأن قال : منسوب إلى مكة ، وليس كذلك ، بل هو اسمه ، وهو من بلخ ، ( قلت ) : أراد به الكرماني أنه على صورة النسبة إلى مكة ، ولم يدع أنه منسوب إلى مكة حقيقة . الثاني : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . الثالث : عطاء بن أبي رباح . الرابع : جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وفيه العنعنة في موضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن شيخه بلخي وأن ابن جريج ، وعطاء مكيان ، وفيه قال عطاء ، وقال جابر ، وهو صورة التعليق ، وهو من رباعيات البخاري . ( ذكر معناه ) : قوله : ( أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يقيم على إحرامه ) ، وذلك حين قدم علي من اليمن ، كما ذكرناه الآن ، وأمره أن يقيم على إحرامه الذي كان أحرم به كإحرام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يحل ؛ لأن معه الهدي . قوله : ( وذكر قول سراقة ) ، أي : ذكر جابر في حديثه قول سراقة ، وقال الكرماني : فاعل ذكر إما المكي ، وإما جابر ، فقائله إما البخاري ، وإما عطاء ، وسراقة بضم السين المهملة ، وتخفيف الراء ، بعد الألف قاف ، ابن مالك بن جعشم بضم الجيم ، وسكون العين المهملة ، وضم الشين المعجمة ، وقيل : بفتحها ، الكناني بالنونين المدلجي بضم الميم ، وسكون الدال المهملة ، وكسر اللام ، وبالجيم الحجازي ، روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة عشر حديثا ، روى البخاري منها واحدا ، مات في أول خلافة عثمان رضي الله عنه سنة أربع وعشرين ، وقول سراقة ما ذكره البخاري في باب عمرة التنعيم من حديث حبيب المعلم عن عطاء ( حدثني جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هو وأصحابه بالحج ، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم ، وطلحة ، وكان علي رضي الله عنه قدم من اليمن ، ومعه هدي ) الحديث ، وفيه ( أن سراقة لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة وهو يرميها ، فقال : ألكم هذه خاصة يا رسول الله ، قال : لا ، بل لأبد الأبد ) ، ورواه مسلم في ( صحيحه ) عن محمد بن حاتم ، حدثنا يحيى القطان ، أخبرنا ابن جريج ( أخبرني عطاء ، سمعت جابرا قال : قدم علي رضي الله عنه من سعايته ، فقال : بم أهللت ، قال : بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له : فامكث حراما ، قال : وأهد له هديا ، فقال سراقة بن مالك بن جعشم : يا رسول الله ، لعامنا هذا أم للأبد ، فقال : لأبد ) ، فقال صاحب ( التلويح ) ، وذكره البخاري أيضا في باب بعث النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب ، وخالد بن الوليد رضي الله تعالى عنهما من ( كتاب المغازي ) عن المكي بسنده ، ولم يذكر المزني رحمه الله تعالى ، ولا من سلفه أن البخاري رضي الله تعالى عنه خرجه فيه ، وهو ثابت فيه فيما رأيت من نسخ البخاري رحمه الله تعالى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394427

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
