---
title: 'حديث: 161 - حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو شهاب ، قال : قدمت متمتعا مكة بع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394440'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394440'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394440
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 161 - حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو شهاب ، قال : قدمت متمتعا مكة بع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 161 - حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو شهاب ، قال : قدمت متمتعا مكة بعمرة ، فدخلنا قبل التروية بثلاثة أيام ، فقال لي أناس من أهل مكة : تصير الآن حجتك مكية ، فدخلت على عطاء أستفتيه ، فقال : حدثني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم : أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة ، فقالوا : كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ فقال : افعلوا ما أمرتكم فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم ، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ، ففعلوا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو نعيم بضم النون هو الفضل بن دكين ، وأبو شهاب الأكبر الحناط بفتح الحاء المهملة وتشديد النون واسمه موسى بن نافع الهذلي الكوفي ، وأخرجه مسلم في الحج عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبي نعيم به . ( ذكر معناه ) قوله : ( متمتعا ) حال من الضمير الذي في قدمت ، قوله : ( بعمرة ) أيضا حال ، أي ملتبسا بعمرة ، قوله : ( مكية ) أي قليلة الثواب لقلة مشقتها ، وقال ابن بطال : معناه أنك تنشئ حجك من مكة كما ينشئ أهل مكة منها فيفوتك فضل الإحرام من الميقات وقوله : ( حجتك مكية ) هكذا هو رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : ( حجا مكيا ) ، قوله : ( على عطاء ) هو عطاء بن أبي رباح المكي ، قوله : ( أستفتيه ) من الأحوال المقدرة ، قوله : ( يوم ساق البدن ) بضم الباء الموحدة وضم الدال وسكونها جمع بدنة وذلك في حجة الوداع ، وفي رواية مسلم بلفظ ( عام ساق الهدي ) ، قوله : ( وقد أهلوا بالحج مفردا ) بفتح الراء وبكسرها ، قال الكرماني : باعتبار كل واحد ، قلت : لا ضرورة في كونه حالا من الحج وما قاله بالتأويل ، قوله : ( فقال لهم ) أي قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : أحلوا من إحرامكم بالطواف . أي اجعلوا حجكم عمرة وتحللوا منها بالطواف والسعي ، أو التقدير : اجعلوا إحرامكم عمرة ثم أحلوا منه بالطواف ، قوله : ( وبين الصفا والمروة ) أي وبالسعي بين الصفا والمروة وهذا معنى فسخ الحج إلى العمرة ، وقال ابن التين : هذا الحديث أبين ما في هذه من فسخ الحج إلى العمرة ، قوله : ( وقصروا ) أمرهم بالتقصير لأنهم يهلون بعد قليل بالحج وأخر الحلق لأن بين دخولهم وبين يوم التروية أربعة أيام فقط ، قوله : ( حلالا ) نصب على الحال بمعنى محلين ، قوله : ( واجعلوا التي ) أي الحجة المفردة التي أهللتم بها متعة أي عمرة ، وأطلق على العمرة متعة مجازا ، والعلاقة بينهما ظاهرة ، قوله : ( ولكن لا يحل مني حرام ) بكسر حاء يحل ، والمعنى : لا يحل مني ما حرم علي ، ووقع في رواية مسلم : ( لا يحل مني حراما ) بالنصب على المفعولية لكن بضم الياء في لا يحل وفاعله محذوف وتقديره : لا يحل طول المكث ، ونحو ذلك : مني شيئا حراما حتى يبلغ الهدي محله ، وهو منى فينحر فيه . قال أبو عبد الله : أبو شهاب ليس له مسند إلا هذا . أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، أي لم يرو أبو شهاب حديثا مرفوعا إلا هذا الحديث ، وقيل : المراد ليس له مسند عن عطاء إلا هذا لا مطلقا ، قال صاحب التلويح : كأنه يقول من كان هكذا لا يجعل حديثه أصلا من أصول العلم ، وهذا طرف من حديث جابر بن عبد الله الذي رواه مطولا جدا ، ولأبي بكر إبراهيم بن المنذر عليه كتاب سماه التخيير ، استنبط منه مائة نوع ونيفا وخمسين نوعا من وجوه العلم والبخاري رضي الله عنه تعالى ذكر جل حديث جابر الذي انفرد به مسلم رحمه الله تعالى في مواضع متفرقة ، ومن فوائد هذه القطعة التي ساقها البخاري رضي الله تعالى عنه : التقصير للمعتمر ليتوفر السفر للحلاق يوم النحر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394440

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
