عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب من أين يخرج من مكة
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا حاتم ، عن هشام ، عن عروة ، قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح من كداء من أعلى مكة وكان عروة أكثر ما يدخل من كداء ، وكان أقربهما إلى منزله . هذا موقوف على عروة ، وقد اختلف على هشام بن عروة في وصل هذا الحديث وإرساله ، وذكر البخاري الوجهين منبها على أن رواية الإرسال لا تقدح في رواية الوصل ، لأن الذي وصله حافط وهو سفيان بن عيينة ، وقد تابعه ثقتان عمرو وحاتم المذكوران ، وعبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري وهو من أفراد البخاري ، وحاتم بالحاء المهملة وبالتاء المثناة من فوق المكسورة ابن إسماعيل أبو إسماعيل الكوفي سكن المدينة وقد مر في باب استعمال فضل الوضوء ، قوله : ( من كداء ) بالفتح والمد في الموضعين ، وقال النووي : وأكثر دخول عروة من كداء بالفتح والمد .