باب من لم يدخل الكعبة
( باب من لم يدخل الكعبة ) وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحج كثيرا ولا يدخل . وصل هذا المعلق سفيان الثوري في جامعه رواية عبد الله بن الوليد العدني عنه عن حنظلة عن طاوس قال : كان ابن عمر يحج كثيرا ولا يدخل البيت .
وفي التلويح : هذا معارض لما ذكره البخاري قبل ، كان ابن عمر إذا دخل الكعبة مشى ، الحديث ، قلت : لا معارضة لأنه يحمل على وقت دون وقت ، وروى مسلم عن ابن عباس : إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله . أخبرني أسامة : " أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج فلما خرج ركع في قبل البيت ج٩ / ص٢٤٦ركعتين ، وقال : هذه القبلة " وزاد الحاكم : قال عطاء : لم يكن ينهى عن دخوله ولكن سمعته يقول : أخبرني أسامة
وعند ابن أبي شيبة قال ابن عباس : يا أيها الناس إن دخولكم البيت ليس من حجكم في شيء وسنده صحيحوعن إبراهيم إن شاء دخل وإن شاء لم يدخل ، وقال خيثمة : لا يضرك والله أن لا تدخله . 192 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا خالد بن عبد الله ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين ومعه من يستره من الناس ، فقال له رجل : أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ؟ قال : لا .
مطابقته للترجمة ظاهرة ورجاله أربعة وخالد بن عبد الله هو الطحان البصري ، وهذا الإسناد نصفه بصري ونصفه كوفي . وأخرجه البخاري أيضا عن إسحاق بن إبراهيم ، عن جرير ، وفي المغازي أيضا عن محمد بن عبد الله بن نمير ، وعن علي بن عبد الله عن سفيان ، وأخرجه أبو داود في الحج ، عن مسدد ، عن خالد ، وعن تميم بن المنتصر ، عن إسحاق بن يوسف ، عن شريك ، وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن علي ، عن يحيى بن سعيد ، وعن إبراهيم بن يعقوب ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن ابن نمير . قوله : ( اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) المراد به عمرة القضاء ، فكانت في سنة سبع من الهجرة قبل فتح مكة ، قوله : ( خلف المقام ) أي مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام والواو في ومعه للحال ، قوله : ( أدخل ) الهمزة للاستفهام ، وقال النووي : قال العلماء : سبب ترك دخوله ما كان في البيت من الأصنام والصور ولم يكن المشركون يتركونه ليغيرها ، فلما كان الفتح أمر بإزالة الصور ثم دخلها ، وقال القرطبي : كانت الأصنام ثلاثمائة وستين صنما لأنهم كانوا يعظمون كل يوم صنما ويخصون أعظمها بصنمين وروى الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه في مسنده ، عن جابر قال : كان في الكعبة صور فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن يمحوها ، فبل عمر ثوبا ومحاها به فدخلها صلى الله عليه وسلم وما فيها شيء .