---
title: 'حديث: باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد أي هذا باب في بيان جواز صلاة م… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394534'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394534'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394534
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد أي هذا باب في بيان جواز صلاة م… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد أي هذا باب في بيان جواز صلاة من صلى ركعتي الطواف حال كونه خارجا من المسجد الحرام ، وحاصله أنه ليس لركعتي الطواف موضع معين ، بل يجوز إقامتهما في أي موضع أراد الطائف ، وإن كان ذلك خلف المقام أفضل ؛ ولذلك ذكر عقيب هذا الباب باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام ، فإن قلت : لم أطلق ولم يبين الحكم ، قلت : لأنه ذكر في هذا الباب أثر عمر وحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما ، أما عمر فإنه إنما أخر ركعتي الطواف لكونه طاف بعد الصبح ، وكان لا يرى التنفل بعد الصبح مطلقا ، وأما أم سلمة رضي الله تعالى عنها فلأن تركها ركعتي الطواف لكونها شاكية ، فاحتمل أن يكون ذلك مختصا بمن له عذر . وصلى عمر رضي الله عنه خارجا من الحرم أي صلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ركعتي الطواف خارج الحرم ، وهذا التعليق وصله البيهقي من حديث مالك رحمه الله تعالى ، عن ابن شهاب رضي الله تعالى عنه ، عن حميد بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره أنه كان مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بعد صلاة الصبح بالكعبة ، فلما قضى طوافه نظر فلم ير الشمس ، فركب حتى أناخ بذي طوى فسبح ركعتين . 214 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة ، عن زينب ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ح وحدثني محمد بن حرب قال : حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني ، عن هشام ، عن عروة ، عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بمكة ، وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ، ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت مطابقته للترجمة في قوله : فلم تصل حتى خرجت أي فلم تصل ركعتي الطواف حتى خرجت من الحرم أو من المسجد ثم صلت ، فدل هذا على جواز تأخير ركعتي الطواف إلى خارج الحرم ، وأن تعيينها بموضع غير لازم لأن التعيين لو كان شرطا لازما لما أقر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أم سلمة على ذلك ، وفي رواية الإسماعيلي من رواية حسان إذا قامت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك من وراء الناس وهم يصلون ، قالت : ففعلت ذلك ولم أصل حتى خرجت أي فصليت . ( ذكر رجاله ) : وهم تسعة : لأنه أخرجه عن طريقين ، الأول عن عبد الله بن يوسف التنيسي وهو من أفراده ، عن مالك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود الأسدي القرشي المدني يتيم عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أمها أم سلمة ، الطريق الثاني عن محمد بن حرب ضد الصلح بن حربان أبي عبد الله الشامي ، عن أبي مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني الشامي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن أم سلمة . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين أحدهما في روايته عن شيخه ، والآخر عن شيخ شيخه ، وبصيغة الإفراد عن شيخه الآخر ، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه العنعنة في سبعة مواضع ، وفيه مالك ومحمد وهشام وعروة مدنيون ومحمد بن حرب وأبو مروان شاميان ، وفيه رواية الابن ، عن أبيه ، وفيه رواية الصحابية ، عن الصحابية وهي رواية البنت عن الأم ، وفيه رواية عروة ، عن أم سلمة ، كذا هو في رواية الأكثرين وفي رواية الأصيلي ، عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة ، وزينب زائدة في هذا الطريق . ذكر ما قيل في هذا الحديث : وهو أن البخاري قد تجوز فيه حيث عطف الطريق الثاني على الطريق الأول ، والحال أن اللفظين مختلفان ، فإنه أخرج هذا الحديث بالطريق الأول بعين هذا الإسناد في باب إدخال البعير في المسجد للعلة عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك إلى آخره نحوه ، وكذلك أخرجه في باب طواف النساء بالرجال عن قريب ، عن إسماعيل ، عن مالك إلى آخره ، وقد قلنا : إن زينب في رواية الأصيلي زائدة ؛ لأن أبا علي بن السكن أخرجه عن علي بن عبد الله بن مبشر ، عن محمد بن حرب شيخ البخاري ، وليس فيه ذكر زينب ، وقال الدارقطني في كتاب التتبع في طريق يحيى بن أبي زكريا المذكور : هذا منقطع ، فقد رواه حفص بن غياث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أمها أم سلمة ، ولم يسمعه عروة من أم سلمة ، وقال الغساني : هكذا رواه أبو علي بن السكن ، عن الفربري مرسلا ، لم يذكر بين عروة وأم سلمة زينب ، وكذا هو في نسخة عبدوس الطليطلي ، عن أبي زيد المروزي ، ووقع في نسخة الأصيلي : عروة ، عن زينب عنها متصلا ، ورواية ابن السكن المرسلة أصح في هذا الإسناد ، وهو المحفوظ ، قيل : سماع عروة عن أم سلمة ممكن لأن مولده سنة ست وعشرين ، وتوفيت أم سلمة قريبا من الستين وهو قطين بلدها ، فما المانع من أن يكون سمعه أولا من زينب عنها ثم سمعه منها ، وقال أبو علي الجياني : ووقع لأبي الحسن القابسي في إسناد هذا الحديث تصحيف في نسب يحيى بن أبي زكريا ، قال : العشاني بضم العين المهملة وبالشين المعجمة المخففة ، وقال ابن التين : يعني نسبة إلى بني عشانة ، وقيل هو بالهاء بلا نون نسبة إلى بني عشاة ، وقيل هو العثماني وكل ذلك تصحيف ، والصواب : الغساني بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة نسبة إلى بني غسان . ( ذكر ما يستفاد منه ) : قال ابن المنذر : اختلفوا فيمن نسي ركعتي الطواف حتى خرج من الحرم أو رجع إلى بلاده ، فقال عطاء والحسن : يركعهما حيثما ذكر من حل أو غيره ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وهو موافق لحديث أم سلمة هذا ؛ لأنه ليس فيها أنها صلتهما في الحرم أو في الحل ، وقال الثوري : يركعهما حيث شاء ما لم يخرج من الحرم ، وقال مالك : إن لم يركعهما حتى تباعد ورجع إلى بلاده فعليه دم ، وفي المدونة من طاف في غير أبان صلاة أخر الركعتين وإن خرج إلى الحل ركعهما فيه ، وتجزيانه ما لم ينتقض وضوؤه ، وإن انتقض قبل أن يركعهما وكان طوافه ذلك واجبا فابتدأ بالطواف بالبيت وركع لأن الركعتين من الطواف توصلا به إلى أن يتباعد فليركعهما ويهدي ولا يرجع ، وقال ابن المنذر : ليس ذلك أكثر من الصلاة المكتوبة ، وليس على من تركها إلا قضاؤها حيثما ذكرها ، وقال أصحابنا : وإذا فرغ من الطواف يصلي ركعتين في مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام وفي السراجية ، وهو الأفضل وإن لم يقدر هناك يصلي حيث تيسر له من المسجد وفي الخانية ، وإن صلى في غير المسجد جاز ، وهاتان الركعتان واجبتان عندنا ، وقال الشافعي : سنة ، ولنا أنه صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى مقام إبراهيم عليه السلام قرأ قوله تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فصلى ركعتين فقرأ فيهما فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ، ثم عاد إلى الركن فاستلمه ثم خرج إلى الصفا ، رواه مسلم وأحمد ، فنبه صلى الله عليه وسلم أن صلاته كانت امتثالا لأمر الله تعالى ، والأمر للوجوب وبه قال الشافعي في قول ، وأصح القولين عنه أنهما سنة وليستا بواجبتين ، وقال شيخنا زين الدين : وفي المسألة قول ثالث أنهما واجبتان في طواف الفرض ، سنتان في طواف التطوع ، وقال الرافعي : إن في طرق الأئمة ما يقتضي أنها ركن أو شرط في الطواف ، وهذا قول رابع .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394534

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
