---
title: 'حديث: باب الطواف بعد الصبح والعصر أي هذا باب في بيان حكم الطواف بعد صلاة الص… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394538'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394538'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394538
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الطواف بعد الصبح والعصر أي هذا باب في بيان حكم الطواف بعد صلاة الص… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الطواف بعد الصبح والعصر أي هذا باب في بيان حكم الطواف بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر هذا تقدير الكلام بحسب الظاهر ؛ ولكن يقدر هكذا باب في بيان حكم الصلاة عقيب الطواف بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر ، وإن لم يقدر هكذا لا تقع المطابقة بين ‌‌‌‌‌‌‌الترجمة وبين أحاديث الباب ، وإنما أطلق ولم يبين الحكم لورود الآثار المختلفة في هذا الباب ، وقال بعضهم : ويظهر من صنيعه أنه يختار التوسعة ، وكأنه أشار إلى ما رواه الشافعي وأصحاب السنن ، وصححه الترمذي وابن خزيمة وغيره من حديث جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار وإنما لم يخرجه لأنه ليس على شرطه انتهى ، قلت : ليت شعري من أين يظهر صنيعه بذلك والترجمة مطلقة ، ومن أين علم أنه أشار إلى ما رواه الشافعي رحمه الله ، ومن أين علم أنه وقف على حديث جبير بن مطعم ، حتى اعتذر عنه بأنه لم يخرجه لعدم شرطه . وكان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي ركعتي الطواف ما لم تطلع الشمس مطابقته للترجمة : إنما تتوجه من حيث التقدير الذي قدرناه آنفا ، وهذا التعليق وصله سعيد بن منصور من طريق عطاء أنهم صلوا الصبح ، فغلس وطاف ابن عمر بعد الصبح سبعا ، ثم التفت إلى أفق السماء فرأى أن عليه غلسا ، قال : فاتبعته حتى أنظر أي شيء يصنع ، فصلى ركعتين قال : وحدثنا داود العطار ، عن عمرو بن دينار ، ورأيت ابن عمر طاف سبعا بعد الفجر ، وصلى ركعتين وراء المقام انتهى ، وبهذا قال عطاء وطاوس والقاسم وعروة بن الزبير والشافعي وأحمد وإسحاق ، وذهب مجاهد وسعيد بن جبير والحسن البصري والثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ومالك في رواية إلى : كراهة الصلاة للطواف بعد العصر حتى تغرب الشمس ، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ، واحتجوا في ذلك بعموم حديث عقبة بن عامر الجهني قال : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نصلي فيهن الحديث ، وقد مر في مواقيت الصلاة ، ومع هذا روى الطحاوي بإسناد صحيح عن ابن عمر خلاف ما علقه البخاري قال : حدثنا ابن خزيمة ، حدثنا حجاج ، حدثنا همام ، حدثنا نافع أن ابن عمر قدم عند صلاة الصبح فطاف ولم يصل إلا بعدما طلعت الشمس ، وقال سعيد بن أبي عروبة في المناسك ، عن أيوب ، عن نافع أن ابن عمر كان لا يطوف بعد صلاة العصر ولا بعد صلاة الصبح ، وأخرجه ابن المنذر أيضا من طريق حماد ، عن أيوب أيضا ، ومن طريق أخرى عن نافع : كان ابن عمر إذا طاف بعد الصبح لا يصلي حتى تطلع الشمس ، وإذا طاف بعد العصر لا يصلي حتى تغرب الشمس ، فإن قلت : روى الدارقطني والبيهقي في سننيهما من رواية سعيد بن سالم القداح ، عن عبد الله بن المؤمل المخزومي ، عن حميد مولى عفراء ، عن قيس بن سعيد ، عن مجاهد قال : قدم أبو ذر فأخذ بعضادة باب الكعبة ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يصلين أحد بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة فهذا يرد عموم النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة ، قلت : عبد الله بن المؤمل ضعيف ، ومجاهد لم يسمع من أبي ذر ، فإن قلت : روى الطبراني في الأوسط من حديث عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بني عبد مناف ، يا بني عبد المطلب ، إن وليتم هذا الأمر فلا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت فصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار قلت : قال الطبراني لم يروه ، عن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس إلا سليم بن مسلم . وطاف عمر بعد صلاة الصبح فركب حتى صلى الركعتين بذي طوى هذا التعليق وصله مالك في الموطأ ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، عن عمر به ، وروى الأثرم ، عن أحمد ، عن سفيان ، عن الزهري مثله ، إلا أنه قال : عن عروة بدل حميد ، قال أحمد : أخطأ فيه سفيان ، قال الأثرم : وقد حدثني به نوح بن يزيد من أصله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، كما قال سفيان ، وقال الطحاوي : فهذا عمر رضي الله تعالى عنه أخر الصلاة إلى أن يدخل وقتها ، وهذا بحضرة جماعة من الصحابة ، ولم ينكره عليه منهم أحد ولو كان ذلك الوقت عنده وقت صلاة الطواف لصلى ، ولما أخر ذلك لأنه لا ينبغي لأحد طاف بالبيت إلا أن يصلي حينئذ إلا من عذر ، وروى أحمد في مسنده بسند صحيح من حديث أبي الزبير ، عن جابر قال : كنا نطوف ونمسح الركن الفاتحة والخاتمة ، ولم نكن نطوف بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تطلع الشمس في قرني شيطان وفي سنن سعيد بن منصور ، وفي مصنف ابن أبي شيبة ، عن أبي سعيد الخدري أنه طاف بعد الصبح ، فلما فرغ جلس حتى طلعت الشمس ، وقال سعيد بن منصور ، وكان سعيد بن جبير والحسن ومجاهد يكرهون ذلك أيضا . 216 - حدثني الحسن بن عمر البصري قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن حبيب ، عن عطاء ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها : أن ناسا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح ، ثم قعدوا إلى المذكر ، حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون ، فقالت عائشة رضي الله عنها : قعدوا حتى إذا كانت الساعة التي تكره فيها الصلاة قاموا يصلون . مطابقته للترجمة لا تتأتى إلا من حيث التقدير الذي قدرناه في الترجمة ، وقال بعضهم : وجه تعلق أحاديث هذا الباب بالترجمة إما من جهة أن الطواف صلاة فحكمهما واحد ، أو من جهة أن الطواف مستلزم للصلاة التي تشرع بعده ، قلت : هذا أخذه من كلام الكرماني ، ومع هذا ليس بوجه سديد ، ولا نسلم أن الطواف صلاة ، والذي ورد في الحديث إن الطواف بالبيت صلاة مجاز ليس بحقيقة ، ولا نسلم أن حكمهما واحد ، فإن الطهارة شرط في الصلاة دون الطواف ، ودعوى الاستلزام ممنوعة كما لا يخفى . ( ذكر رجاله ) : وهم ستة : الأول : الحسن بن عمر بن شقيق البصري ، قدم بلخ فأقام بها نحو خمسين سنة ، ثم خرج منها إلى البصرة في سنة ثلاثين ومائتين ، ومات بها بعد ذلك ، الثاني : يزيد من الزيادة ابن زريع مصغر زرع ، وقد مر غير مرة ، الثالث : حبيب بفتح الحاء المهملة ابن أبي قريبة المعلم ، نص عليه هكذا المزي في الأطراف ، مات سنة اثنتين وأربعين ومائة ، الرابع : عطاء بن أبي رباح ، الخامس : عروة بن الزبير ، السادس : عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه أن شيخه من أفراده وهو وحبيب ويزيد بصريون وعطاء مكي وعروة مدني ، وفيه ثلاثة مذكورون من غير نسبة . وهذا الحديث من أفراده . ( ذكر معناه ) : قوله : المذكر بتشديد الكاف المكسورة ، اسم فاعل من التذكير ، وهو الوعظ ، قوله : حتى طلعت الشمس يعني إلى أن طلعت الشمس ، يعني كان قعودهم منتهيا إلى طلوع الشمس ، قوله : حتى إذا كانت الساعة أي عند الطلوع ، وسأل الكرماني هاهنا سؤالا على قاعدة مذهبه وهو أن المكروه منها - يعني في هذه الساعة - صلاة لا سبب لها ، وهذه الصلاة لها سبب ، وهو الطواف ؟ ثم أجاب بقوله : هم كانوا يتحرون ذلك الوقت ويؤخرونها إليه قصدا ، فلذلك ذمته - يعني عائشة رضي الله تعالى عنها والتحري له وإن كان لصلاة لها سبب مكروه انتهى ، قلت : هذا الذي ذكره إنما يمشي إذا كانت عائشة ترى أن الطواف سبب لا يكره مع وجوده الصلاة في الأوقات المنهية ، وليس كذلك لأن النهي عندها على العموم ، والدليل عليه ما رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن ، عن محمد بن فضيل ، عن عبد الملك ، عن عطاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : إذا أردت الطواف بالبيت بعد صلاة الفجر أو العصر ، فطف وأخر الصلاة حتى تغيب الشمس ، أو حتى تطلع ، فصل لكل أسبوع ركعتين .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394538

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
