باب ما جاء في زمزم
وقال عبدان : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا يونس ، عن الزهري ، قال أنس بن مالك : كان أبو ذر رضي الله عنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فرج سقفي وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغها في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا ، قال جبريل لخازن السماء الدنيا : افتح ، قال : من هذا ، قال : جبريل . مطابقته للترجمة في قوله : ثم غسله بماء زمزم فإن ذكر زمزم جاء في الحديث ، وهو يدل على فضل زمزم حيث اختص غسله بها دون غيرها من المياه ، كما ذكرناه عن قريب ، وقد أخرج هذا الحديث في باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء في أول كتاب الصلاة ، مسندا عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما قال : كان أبو ذر يحدث ، إلى آخره مطولا ، وذكره هنا مختصرا معلقا عن عبدان ، واسمه عبد الله بن عثمان المروزي ، عن عبد الله بن المبارك المروزي ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن محمد بن مسلم الزهري رضي الله تعالى عنه إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك مستقصى .