---
title: 'حديث: باب ما جاء في زمزم أي هذا باب في بيان ما جاء في ذكر زمزم من الآثار ، ق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394548'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394548'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394548
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما جاء في زمزم أي هذا باب في بيان ما جاء في ذكر زمزم من الآثار ، ق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما جاء في زمزم أي هذا باب في بيان ما جاء في ذكر زمزم من الآثار ، قيل : ولم يذكر ما جاء فيه من فضله لأنه كان لم يثبت عنده بشرطه ، واكتفى بذكره مجردا ، قلت : لا نسلم ذلك ؛ فإن حديث الباب يدل على فضلها ، لأن فيه ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم وهذا يدل قطعا على فضلها حيث اختص غسل صدره عليه الصلاة والسلام بمائها دون غيرها ، وذلك لأنها ركضة جبريل عليه الصلاة والسلام وسقيا إسماعيل صلى الله عليه وسلم ، وفي معجم ما استعجم هي بفتح الأول وسكون الثاني وفتح الزاي الثانية ، قال : ويقال بضم الأول وفتح الثاني وكسر الزاي الثانية ، ويقال : بضم أوله وفتح ثانيه وتشديده وكسر الزاي الثانية ، وفي كتاب الأزهري عن ابن الأعرابي : زمزم وزمم وزمزام ، وتسمى ركضة جبريل عليه السلام ، وهمزمة جبريل ، وهزمة جبريل بتقديم الزاي ، وهزمة الملك ، وتسمى الشباعة ، قال الزمخشري : ورواه الخازرنجي شباعة ، وقال صاعد في الفصوص : ومن أسمائها تكتم ، وقال الكلبي : إنما سميت زمزم لأن بابل بن ساسان حيث سار إلى اليمن دفن سيوف قلعته وحلي الزمازمة في موضع بئر زمزم ، فلما احتفرها عبد المطلب أصاب السيوف والحلي فيه ، سميت زمزم ، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : سميت زمزم لأنها زمت بالتراب لئلا يأخذ الماء يمينا وشمالا ، ولو تركت لساحت على وجه الأرض حتى ملأ كل شيء ، وقال الحربي : سميت بزمزمة الماء وهو حركته ، وقال أبو عبيد : قال بعضهم : إنها مشتقة من قولهم ماء زمزوم وزمزام ، أي كثير ، وفي الموعب : ماء زمزم وزمازم وهو الكثير ، وعن ابن هشام : الزمزمة عند العرب الكثرة والاجتماع ، وذكر المسعودي أن الفرس كانت تحج إليها في الزمن الأول ، والزمزمة صوت تخرجه الفرس من خياشيمها . ومن فضائلها ما رواه مسلم : شرب أبو ذر منها ثلاثين يوما وليس له طعام غيرها ، وإنه سمن ، فأخبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك فقال : إنها مباركة ، إنها طعام طعم ، وزاد أبو داود الطيالسي في مسنده : وشفاء سقم ، وروى الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ماء زمزم لما شرب له رجاله ثقات إلا أنه اختلف في إرساله ووصله وإرساله أصح . وعن أم أيمن قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم شكى جوعا قط ولا عطشا ، كان يغدو إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم شربة ، فربما عرضنا عليه الطعام فيقول : لا أنا شبعان شبعان ذكره في المصنف الكبير في شرف المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم . وعن عقيل بن أبي طالب قال : كنا إذا أصبحنا وليس عندنا طعام قال لنا أبي : ائتوا زمزم ، فنأتيها فنشرب منها فنجتزئ ، وروى الدارقطني من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا وهي هزمة جبريل وسقيا إسماعيل وذكر الزمخشري في ربيع الأبرار أن جبريل عليه السلام أنبط بئر زمزم مرتين ، مرة لآدم عليه السلام حتى انقطعت زمن الطوفان ، ومرة لإسماعيل عليه السلام ، وروى ابن ماجه بإسناد جيد : أن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال لرجل : إذا شربت من زمزم فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله عز وجل ؛ فإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم وروى الدارقطني أن عبد الله كان إذا شرب منها قال : اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء ، وروى أحمد بإسناد جيد من حديث جابر في ذكر حجته عليه السلام ثم عاد إلى الحجر ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه ثم رجع فاستلم الركن ، الحديث . 223 - وقال عبدان : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا يونس ، عن الزهري ، قال أنس بن مالك : كان أبو ذر رضي الله عنه يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فرج سقفي وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغها في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا ، قال جبريل لخازن السماء الدنيا : افتح ، قال : من هذا ، قال : جبريل . مطابقته للترجمة في قوله : ثم غسله بماء زمزم فإن ذكر زمزم جاء في الحديث ، وهو يدل على فضل زمزم حيث اختص غسله بها دون غيرها من المياه ، كما ذكرناه عن قريب ، وقد أخرج هذا الحديث في باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء في أول كتاب الصلاة ، مسندا عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما قال : كان أبو ذر يحدث ، إلى آخره مطولا ، وذكره هنا مختصرا معلقا عن عبدان ، واسمه عبد الله بن عثمان المروزي ، عن عبد الله بن المبارك المروزي ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن محمد بن مسلم الزهري رضي الله تعالى عنه إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك مستقصى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394548

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
