---
title: 'حديث: 227 - حدثنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن نافع : أن ابن عمر رضي الله عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394553'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394553'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394553
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 227 - حدثنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن نافع : أن ابن عمر رضي الله عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 227 - حدثنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن نافع : أن ابن عمر رضي الله عنهما أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير ، فقيل له : إن الناس كائن بينهم قتال ، وإنا نخاف أن يصدوك ، فقال : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال : ما شأن الحج والعمرة إلا واحد ، أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي ، وأهدى هديا اشتراه بقديد ولم يزد على ذلك ، فلم ينحر ولم يحل من شيء حرم منه ، ولم يحلق ولم يقصر حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما : كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة في قوله بطوافه الأول ، وهذا طريق ثان للحديث السابق رواه عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث بن سعد ، عن نافع ، إلى قوله : عام نزل الحجاج عام منصوب على الظرف ، والحجاج هو ابن يوسف الثقفي ، كان متولي العراقين من جهة عبد الملك بن مروان ، وأمره عبد الملك أن يتوجه إلى مكة لقتال عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما ؛ لأنه دعى له بالخلافة فلم يطع عبد الملك ، فقدم الحجاج إلى مكة في سنة اثنتين وسبعين ، وأقام الحصار عليه من أول شعبان منها ، وقصته مشهورة ، قوله : بابن الزبير أي نزل الحجاج ملتبسا به على وجه المقاتلة ، قوله : فقيل له أي لابن عمر ، وقد صرح في صحيح مسلم أن عبد الله وسالما ابني عبد الله بن عمر هما القائلان بذلك ، ولفظه : حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى وهو القطان ، عن عبيد الله إلى آخره ، وقد ذكرناه عن قريب في هذا الباب ، قوله : كائن بينهم قتال جملة في محل الرفع لأنها خبر إن ، وقتال مرفوع بأنه فاعل كائن ، ويجوز أن ينتصب على التمييز أو على الاختصاص ، قوله : إذا كلمة إذن حرف جواب وجزاء ، وشرط إعمالها أن تتصدر فإن وقعت حشوا أهملت ، وإن كان السابق عليها واوا أو فاء جاز النصب نحو : وإذا لا يلبثوا ، فإذن لا يؤتوا ، والغالب الرفع ، وإذا كان فعلها مستقبلا يجب الرفع كما هو هنا ، قوله : إني أشهدكم إنما قال هذا ولم يكتف بالنية ليعلمه من أراد الاقتداء به ، قوله : البيداء موضع بين مكة والمدينة قدام ذي الحليفة ، وهو في الأصل الأرض الملساء والمفازة ، قوله : إلا واحد بالرفع ، ويروى واحدا بالنصب على مذهب يونس فإنه جوزه مستشهدا بقوله : وما الدهر إلا منجنونا بأهله وما صاحب الحاجات إلا معذبا يعني حكمهما واحد في جواز التحلل منهما بالإحصار ، قوله : وأهدى فعل ماض من الإهداء ، قوله : بقديد بضم القاف وفتح الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف ، وهو اسم موضع بين مكة والمدينة ، وهو في الأصل اسم ماء هناك ، قوله : ولم يزد على ذلك لأنه لم يجب عليه دم بارتكاب محظورات الإحرام ، قوله : حتى كان لفظ حتى غاية للأفعال الأربعة ، قوله : قضى معناه أدى ، قوله : كذلك فعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي طاف طوافا واحدا ، وقال الكرماني : وهذا دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قارنا ، قلت : غرضه من هذا أن القارن يكتفي بطواف واحد ؛ لأنه قال لا يجوز أن يراد بقوله الطواف الأول طواف القدوم ؛ بل معناه أنه لم يتكرر الطواف للقران ، بل يكتفى بطواف واحد ، والتحقيق في هذا المقام أن يقال لمن احتج بهذا الحديث في اكتفاء القارن بطواف واحد ، وأنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا ، كيف تعملون به وقد روى الزهري عن سالم أن عبد الله بن عمر قال : تمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى وساق الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج ، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج ، الحديث بطوله رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي على ما يأتي عن البخاري في موضعه إن شاء الله تعالى . قال الطحاوي : فهذا ابن عمر يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان في حجة الوداع متمتعا ، وأنه بدأ بالعمرة ، وقد حدثنا محمد بن خزيمة قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا حماد ، عن بكر بن عبد الله ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا ملبين بالحج ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي ، فأخبر ابن عمر في حديث بكر هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة وهو يلبي بالحج ، وقد أخبر في حديث سالم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ فأحرم بالعمرة ، فهذا معناه عندنا والله أعلم أنه كان أحرم أولا بحجة على أنها حجة ثم فسخها فصيرها عمرة فلبى بالعمرة ، ثم تمتع بها إلى الحج ، حتى يصح حديث سالم وبكر هذين ولا يتضادان ، وفسخ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج الذي كان فعله وأمر به أصحابه هو بعد طوافهم بالبيت ، فاستحال بذلك أن يكون الطواف الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله للعمرة التي انقلبت إليها حجته مجزيا عنه من طواف حجته التي أحرم بها بعد ذلك ، ولكن وجه ذلك عندنا والله تعالى أعلم أنه لم يطف لحجته قبل يوم النحر ؛ لأن الطواف الذي يفعل قبل يوم النحر في الحجة ، إنما يفعل للقدوم لا لأنه من صلب الحجة ، فاكتفى ابن عمر بالطواف الذي كان فعله بعد القدوم في عمرته عن إعادته في حجته ، وهذا مثل ما روي عن ابن عمر أيضا من فعله ، حدثنا محمد بن خزيمة قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع : أن ابن عمر كان إذا قدم مكة يرمل بالبيت ثم طاف بين الصفا والمروة ، وإذا لبى من مكة بها لم يرمل بالبيت وأخر الطواف بين الصفا والمروة إلى يوم النحر ، وكان لا يرمل يوم النحر ، فدل ما ذكرنا أن ابن عمر كان إذا أحرم بالحجة من مكة لم يطف لها إلى يوم النحر ، فكذلك ما روي عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من إحرامه بالحجة التي أحرم بها بعد فسخ حجته الأولى لم يكن طاف لها إلى يوم النحر ، فليس في حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم من حكم طواف القارن لعمرته وحجته شيء ، وثبت بما ذكرنا ما ذهبنا إليه من أن القارن لا يكتفي بطواف واحد ، والله أعلم بالصواب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394553

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
