---
title: 'حديث: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت أي هذا باب يذكر فيه تقض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394565'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394565'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394565
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت أي هذا باب يذكر فيه تقض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت أي هذا باب يذكر فيه تقضي الحائض إلى آخره ، وأراد بالمناسك أفعال الحج وصرح بالحكم في هذا ، وهو أن الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت للمنع الوارد فيه على ما يأتي في حديث الباب ، وإنما صرح به لعدم الخلاف فيه . وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة هذا أيضا من الترجمة ، أي وإذا سعى الحاج أو المعتمر بين الصفا والمروة وهو على غير وضوء ، وإنما لم يذكر الحكم فيه لأجل الخلاف فيه ، فإن الحسن البصري اشترط الطهارة للسعي ، وقال ابن المنذر : لم يذكر عن أحد من السلف اشتراط الطهارة للسعي إلا عن الحسن البصري ، وروي ذلك أيضا عن الحنابلة في رواية . 235 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، قالت : فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري . مطابقته للترجمة في قوله : افعلي كما يفعل الحاج إلى آخره ، وقد مضى هذا الحديث في باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت في كتاب الحيض ، عن أبي نعيم ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم ، عن عائشة ، وأخرجه أيضا في باب كيف كان بدء الحيض في أول كتاب الحيض بأتم منه ، فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله المديني ، عن سفيان قال : سمعت عبد الرحمن بن القاسم ، سمعت القاسم يقول : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : خرجنا لا نرى إلا الحج ، الحديث ، قوله : حتى تطهري بفتح التاء والطاء المهملة المشددة وتشديد الهاء أيضا ، وأصله تتطهري فحذفت إحدى التاءين ، ومعناه حتى تغتسلي وتطهري بالغسل ، ويؤيده أن في رواية مسلم حتى تغتسلي وقال ابن بطال : العلماء مجمعون أن الحائض تشهد المناسك كلها غير الطواف بالبيت ، وقال المهلب : إنما منعت الحائض من الطواف على غير طهارة تنزيها للمسجد عن النجاسات ، ولأمره صلى الله عليه وسلم الحيض في العيدين بالاعتزال ، وقال ابن التين : وقول عائشة : ولم أطف بالبيت ، تريد أن طواف العمرة منعها منه حيضها ، قوله : كما يفعل الحاج لا يكون إلا بأن يردف الحج على العمرة ، قال : وقيل : كانت حاجة ، ذكره ابن عبد الملك ولا يصح لها السعي ، وإن كان يصح فعله بغير طهارة كان الطواف قبله ، وذلك لا يصح حتى تطهر ولا يكون السعي مفردا ، ويصح إفراد الطواف ، وقال صاحب التلويح : وكان البخاري فهم أن قوله صلى الله عليه وسلم لها : افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي ، أنها تسعى ، فبوب : وإذا سعى على غير وضوء انتهى ، قلت : ليس الأمر كما ذكره ، وإنما قوله : وإذا سعى إلى آخره من الترجمة كما ذكرنا ، وأشار بها إلى الخلاف في اشتراط الطهارة في السعي ؛ فلذلك لم يجزم بالحكم غير أنه لم يذكر في الباب شيئا يدل عليه ، واكتفى بمجرد ذكر هذه الترجمة فافهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394565

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
