باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت
حدثنا مؤمل بن هشام قال : حدثنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن حفصة قالت : كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن ، فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف ، فحدثت أن أختها كانت تحت رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة ، وكانت أختي معه في ست غزوات ، قالت : كنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى ، فسألت أختي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج ؟ قال : لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المؤمنين ، فلما قدمت أم عطية رضي الله عنها سألنها ، أو قالت سألناها ، فقالت : وكانت لا تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قالت بأبي ، فقلنا : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا ؟ قالت : نعم بأبي ، فقال : لتخرج العواتق ذوات الخدور أو العواتق وذوات الخدور والحيض فيشهدن الخير ودعوة المسلمين ، ويعتزل الحيض المصلى ، فقلت : آلحائض ؟ فقالت : أوليس تشهد عرفة وتشهد كذا وتشهد كذا . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أوليس تشهد عرفة وتشهد كذا وتشهد كذا لأن معناه تشهد الوقوف بعرفة وتشهد الوقوف بمزدلفة ورمي الجمار وغير ذلك من أفعال الحج غير الطواف بالبيت ، وهذا موافق لقول جابر رضي الله تعالى عنه : فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت ، وهذا الحديث قد مضى في باب شهود الحائض العيدين في كتاب الحيض ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن سلام ، عن عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن حفصة إلى آخره ، وأخرجه أيضا في باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد ، في أبواب العيدين عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، عن أيوب ، عن حفصة إلى آخره ، وأخرجه هنا عن مؤمل بلفظ اسم المفعول من التأميل ابن هشام ، وقد مر في كتاب التهجد في باب عقد الشيطان عن إسماعيل بن علية ، عن أيوب السختياني ، عن حفصة بنت سيرين ، وهؤلاء كلهم بصريون ، وقد مر الكلام فيه في كتاب الحيض مستوفى .