---
title: 'حديث: باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج إذا خرج إلى منى أي هذا باب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394569'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394569'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394569
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج إذا خرج إلى منى أي هذا باب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج إذا خرج إلى منى أي هذا باب في بيان الإهلال ، بكسر الهمزة ، أي الإحرام من البطحاء ، أي من وادي مكة وغيرها ، أي ومن غير بطحاء مكة وهو سائر أجزاء مكة ، قوله : للمكي أي للذي من أهل مكة وأراد الحج ، قوله : وللحاج أي وللحاج الذي هو الآفاقي الذي يريد التمتع إذا خرج من مكة إلى منى ؛ وإنما قيد بهذا لأن شرط الخروج من مكة ليس إلا للتمتع ، فالحاصل من هذه الترجمة أن مهل المكي والمتمتع للحج هو نفس مكة ، ولا يجوز تركها ، ومهل الذي يريد الإحرام بالحج خارج نفس مكة سواء الحل والحرم ، وقوله إلى منى كذا وقع في طريق أبي الوقت ، وفي معظم الروايات إذا خرج من منى بكلمة من ، فوجه كلمة إلى ظاهر ، وأما وجه كلمة من فيحتمل أن يكون إشارة إلى الخلاف في ميقات المكي في مذهب الشافعي ، فعنده ميقات أهل مكة نفس مكة ، وقيل مكة وسائر الحرم ، والصحيح الأول ، ومذهب أبي حنيفة أن ميقات أهل مكة في الحج الحرم ومن المسجد أفضل ، وفي مناسك الحصيري : الأفضل لأهل مكة أن يحرموا من منازلهم ، ويسعهم التأخر إلى آخر الحرم بشرط أن يدخلوا الحل محرمين ، فلو دخلوا من غير إحرام لزمهم دم كالآفاقي ، وقال المهلب : من أنشأ الحج من مكة فله أن يهل من بيته ومن المسجد الحرام ومن البطحاء وهو طريق مكة ، أو من حيث أحب مما دون عرفة ، ذلك كله واسع لأن ميقات أهل مكة منها ، وليس عليه أن يخرج إلى الحل لأنه خارج في حجته إلى عرفة فيحصل له بذلك الجمع بين الحل والحرم ، وهو بخلاف منشئ العمرة من مكة . وسئل عطاء عن المجاور يلبي بالحج قال : وكان ابن عمر رضي الله عنهما يلبي يوم التروية إذا صلى الظهر واستوى على راحلته . مطابقة هذا الأثر للترجمة من حيث إن الاستواء على الراحلة كناية عن السفر ، فابتداء الاستواء هو ابتداء الخروج من البلد ، قوله : عطاء هو عطاء بن أبي رباح ، قوله : عن المجاور أي المجاور بمكة وهو المقيم بها ، قوله : يلبي جملة وقعت حالا ، قوله : يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة . وهذا التعليق وصله سعيد بن منصور من طريق عطاء بلفظ : رأيت ابن عمر في المسجد ، فقيل له : قد رؤي الهلال فذكر قصة منها فأمسك حتى كان يوم التروية فأتى البطحاء ، فلما استوت به راحلته أحرم . وقال عبد الملك ، عن عطاء ، عن جابر رضي الله عنه ، قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأحللنا حتى يوم التروية وجعلنا مكة بظهر لبينا بالحج . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : لبينا فإنه جملة حالية ومعناها جعلنا مكة من وراءنا في يوم التروية حال كوننا ملبين بالحج ، فعلم أنهم حين الخروج منها كانوا محرمين ، قوله : وقال عبد الملك قال الكرماني : عبد الملك هذا هو ابن عبد العزيز بن جريج ، وقال بعضهم : الظاهر أنه هو عبد الملك بن أبي سليمان ، قلت : يحتمل كلا منهما ولكن هذا وصله مسلم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ، عن عطاء بن أبي رباح عن جابر : أهللنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحج ، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة فكبر ذلك علينا الحديث وفيه حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج قوله : حتى يوم التروية يوم منصوب على الظرفية ، أي حتى في يوم التروية ، قوله : بظهر أي جعلنا مكة وراء ظهورنا . وقال أبو الزبير ، عن جابر : أهللنا من البطحاء . أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الدال المهملة وضم الراء وفي آخره سين مهملة ، المكي ، وقد مر في باب من شكا إمامه ، وهذا تعليق وصله أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه من طريق ابن جريج عنه عن جابر قال : أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى ، قال : فأهللنا من الأبطح . وقال عبيد بن جريج لابن عمر رضي الله عنهما : رأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى يوم التروية ، فقال : لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته . عبيد بضم العين وجريج بضم الجيم ، مر ذكره في باب غسل الرجلين في النعلين في كتاب الوضوء ، وهذا التعليق وصله البخاري في باب غسل الرجلين في النعلين مطولا ، فقال : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن سعيد المقبري ، عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر : يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعا ، الحديث ، وقال ابن بطال : أما وجه احتجاج ابن عمر بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة وهو غير مكي على من أنشأ الحج من مكة أنه يجب أن يهل يوم التروية ، وهي قصة أخرى ، فوجه ذلك أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أهل من ميقاته في حين ابتدائه في عمل حجته من أصل عمله ولم يكن فيهما مكث يقطع به العمل ، فكذلك المكي لا يهل إلا يوم التروية الذي هو أول عمله ليتصل له عمله تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، بخلاف ما لو أهل من أول الشهر ، وقد قال ابن عباس : لا يهل أحد من مكة بالحج حتى يريد الرواح إلى منى والله أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394569

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
