---
title: 'حديث: ( باب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394601'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394601'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394601
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط ) أي هذا باب في بيان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسكينة ، أي : الوقار عند الإفاضة من عرفة ، وشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه بالسوط بذلك . 254 - حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : حدثنا إبراهيم بن سويد قال : حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب قال : أخبرني سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي ، قال : حدثني ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه دفع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة ، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل ، فأشار بسوطه إليهم ، وقال : أيها الناس عليكم بالسكينة ، فإن البر ليس بالإيضاع . مطابقته للترجمة ظاهرة وللترجمة جزآن ؛ أحدهما أمره صلى الله تعالى عليه وسلم - بالسكينة فيطابقه . قوله صلى الله عليه وسلم - : " أيها الناس عليكم بالسكينة " والآخر إشارته صلى الله عليه وسلم - إليهم بالسوط فيطابقه قوله : " فأشار إليهم بسوطه " . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ؛ الأول : سعيد بن أبي مريم ، وهو سعيد بن محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم أبو محمد ، وقد مر . الثاني : إبراهيم بن سويد بضم السين المهملة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف ، ابن حيان بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالنون . الثالث : عمرو بن أبي عمرو بالواو فيهما ، واسم أبي عمرو ميسرة ضد الميمنة ، قد مر في كتاب العلم في باب الحرص . الرابع : سعيد بن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره راء مولى والبة بكسر اللام وفتح الباء الموحدة الخفيفة ، بطن من بني أسد قتله الحجاج في سنة خمس وتسعين . الخامس : عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وبصيغة الإفراد في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع واحد ، وفيه أن شيخه بصري وإبراهيم وعمرو مدنيان وسعيد كوفي ، وتكلم في إبراهيم فقال ابن حبان : في حديثه مناكير ، ولكن عند البخاري ثقة ، وقد تابعه في هذا الحديث سليمان بن بلال عند الإسماعيلي وعمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم . وهذا الحديث من أفراد البخاري . ( ذكر معناه ) : قوله : " دفع مع النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - " ، أي انصرف معه من عرفة يوم عرفة ، قوله : " زجرا " بفتح الزاي وسكون الجيم ، وفي آخره راء ، وهو الصياح لحث الإبل . قوله : " وضربا " ، وفي رواية كريمة : " وصوتا " أيضا بعد ضربا ، وكأنه تصحيف من ضربا ، فعطف صوتا عليه . قوله : " عليكم بالسكينة " إغراء ، أي : لازموا السكينة في السير ، يعني الرفق وعدم المزاحمة ، وعلل ذلك بقوله : " فإن البر " ، أي : الخير " ليس بالإيضاع " ، أي : السير السريع من أوضع إذا سار سيرا عنيفا ، ويقال : هو سير مثل الخبب . وقال المهلب : إنما نهاهم عن الإسراع إبقاء عليهم لئلا يجحفوا بأنفسهم مع بعد المسافة . ( أوضعوا أسرعوا خلالكم من التخلل بينكم وفجرنا خلالهما بينهما ) هو من كلام البخاري أشار به إلى تفسير الإيضاع في الحديث ؛ لأنه مصدر من أوضع يوضع إيضاعا إذا أسرع في السير ، ولما كانت لفظة أوضعوا مذكورة في القرآن في سورة براءة ، وهو قوله تعالى : لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ الآية ، والمعنى ما زادوكم إلا شيئا خبالا ، والخبال الشر والفساد ، ولأوضعوا خلالكم ولسعوا بينكم بالتضريب ، وهو الإغراء بين القوم وإفساد ذات البين . وقال الزمخشري : والمعنى " ولأوضعوا " ، أي : أسرعوا ركائبهم ؛ لأن الراكب أسرع من الماشي ، وقرأ ابن الزبير - رضي الله تعالى عنهما - : ولأرقصوا من رقصت الناقة رقصا إذا أسرعت ، وأرقصتها أنا ، وقرئ : ولأوفضوا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394601

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
