باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم
حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا أفلح ، عن القاسم ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : فتلت قلائد بدن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيدي ، ثم قلدها وأشعرها وأهداها ، فما حرم عليه شيء كان أحل له . مطابقته للترجمة في قوله : ثم قلدها وأشعرها وأبو نعيم الفضل بن دكين وأفلح بن حميد مولى الأنصار والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - يروي عن عمته عائشة - رضي الله تعالى عنها - . وأخرجه البخاري أيضا في الحج ، عن القعنبي ، وأخرجه مسلم وأبو داود جميعا فيه عن القعنبي ، وأخرجه النسائي فيه عن أحمد بن الحارث وعن عمرو بن علي ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة .
قوله : بدن النبي - صلى الله عليه وسلم - بضم الباء الموحدة وسكون الدال جمع بدنة ، قوله : فما حرم عليه شيء ويروى وما حرم بالواو يعني الذي حرم عليه شيء كان أحل له قبل ذلك أراد به محظورات الإحرام . وفيه من الأحكام تقليد الهدي وإشعارها ، ومنه مباشرة التقليد والإشعار بيده ، وهو أفضل من الاستنابة كذبح الأضحية ، واختلف مالك ابن شهاب في المرأة ، فقال ابن شهاب : تلي ذلك بنفسها ، وأنكره مالك وقال : لا تفعل ذلك إلا أن لا تجد من يلي ذلك ؛ لأنه لا يفعله إلا من ينحره .