( باب إشعار البدن ) أي هذا باب في بيان إشعار البدن ، وحكم الإشعار قد علم مما تقدمه من الأبواب ، وإنما ذكر هذا الباب مع أن فيه حديثين ؛ أحدهما معلق ، وقد ذكرهما فيما قبل لأجل اختلاف سنده ولبعض التفاوت في المتون يظهر ذلك عند الوقوف عليه . ( وقال عروة عن المسور - رضي الله عنه - : قلد النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة ) مطابقته للترجمة في قوله : وأشعره ، وعلقه عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، وأخرجه موصولا عن قريب في باب من أشعر وقلده بذي الحليفة . 280 - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال : حدثنا أفلح بن حميد ، عن القاسم ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : فتلت قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أشعرها وقلدها أو قلدتها ، ثم بعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة ، فما حرم عليه شيء كان له حل . قد ذكر هذا الحديث في باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ، فإنه أخرجه هناك عن أبي نعيم ، عن أفلح ، وهاهنا عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، عن أفلح إلى آخره ، قوله : " أو قلدتها " شك من الراوي ، وفيه جواز الاستنابة في التقليد ، قوله : " وأقام بالمدينة " يعني حلالا ، فما حرم عليه شيء من محظورات الإحرام ، قوله : " كان له حل " ، أي حلال ، وهذه الجملة في محل الرفع ؛ لأنها صفة لقوله شيء ، وهو مرفوع بقوله " فما حرم " بضم الراء .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394642
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة