باب تقليد النعل
( باب تقليد النعل ) 287 - حدثنا محمد ، قال : أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يسوق بدنة قال : اركبها ، قال : إنها بدنة ، قال : اركبها ، قال : فلقد رأيته راكبها يساير النبي - صلى الله عليه وسلم - والنعل في عنقها .
ج١٠ / ص٤٤مطابقته للترجمة في قوله : " والنعل في عنقها " . ( ذكر رجاله ) : وهم ستة ؛ الأول : محمد كذا وقع غير منسوب في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية أبي ذر محمد هو ابن سلام ، وكذا وقع لابن السكن ، وقال الجياني : لعله محمد بن المثنى ؛ لأنه قال بعد هذا في باب الذبح قبل الحلق : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الأعلى ، يؤيده ما رواه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الأعلى ، فذكرا حديث النعل . الثاني : عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد السامي بالسين المهملة من بني سامة بن لؤي .
الثالث : معمر بفتح الميمين ابن راشد . الرابع : يحيى بن أبي كثير ، واسم أبي كثير صالح بن المتوكل ، وقيل غير ذلك . الخامس : عكرمة مولى ابن عباس ، وأما عكرمة بن عمار فهو تلميذ يحيى بن أبي كثير لا شيخه ، السادس : أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه - .
( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه الإخبار كذلك ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه أن شيخه إن كان محمد بن سلام فهو البيكندي البخاري ، وهو من أفراده ، وإن كان محمد بن المثنى فهو البصري ، وكذلك عبد الأعلى ومعمر بصريان ، ويحيى بن أبي كثير يمامي ، وعكرمة مدني ، وفيه ثلاثة مذكورون بغير نسبة ، وفيه من هو اسمه واسم أبيه واحد ، وفيه رواية تابعي عن تابعي ، وقيل : يحيى رأى أنسا يصلي ولم يرو عنه شيئا . ( ذكر معناه ) : قوله : " يسوق بدنة " جملة حالية قوله : " قال " ، أي : أبو هريرة ، قوله : " فلقد رأيته " ، أي الرجل المذكور ، قوله : " راكبها " نصب على الحال ؛ لأن إضافته لفظية ، فهو نكرة ويجوز أن يكون بدلا من ضمير المفعول في رأيته ، وقد مر البحث فيه في باب ركوب البدن ، فإنه أخرج هناك أيضا عن أبي هريرة من طريق مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . ( تابعه محمد بن بشار ) ظاهر العبارة أن محمد بن بشار تابع محمد بن المثنى ، وقال بعضهم : المتابع بالفتح هو معمر ، والمتابع بالكسر هو محمد بن بشار ظاهرا ، ولكنه في التحقيق هو علي بن المبارك ، ثم قال : إنما احتاج معمر عنده إلى المتابعة ؛ لأن في رواية البصريين عنه مقالا لكونه حدثهم بالبصرة من حفظه وهذا من رواية البصريين ، انتهى .
( قلت ) : الذي يقتضيه حق التركيب يرد ما قاله على ما لا يخفى ، والذي حمله على هذا ذكر علي بن المبارك في السند الذي يأتي عقيب هذا ، وهذا في غاية البعد على ما لا يخفى ، غاية ما في الباب أن السند الذي فيه علي بن المبارك يظهر أنه تابع معمرا في روايته في نفس الأمر لا في الظاهر ؛ لأن التركيب لا يساعد ما قاله أصلا فافهم .