حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب تقصير المتمتع بعد العمرة

حدثنا محمد بن أبي بكر قال : حدثنا فضيل بن سليمان قال : حدثنا موسى بن عقبة ، أخبرني كريب ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا . مطابقته للترجمة في قوله : أو يقصروا والحديث من أفراده ، ومحمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عبد الله الثقفي مولاهم المعروف بالمقدمي البصري ، وفضيل تصغير فضل بن سليمان البصري ، وموسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المديني مات سنة أربعين ومائة . وفيه التخيير بين الحلق والتقصير ، وقد أجمع العلماء على أن التقصير مجزئ في الحج والعمرة معا إلا ما حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري أنه كان يقول : يلزمه الحلق في أول حجه ، ولا يجزيه التقصير ( قلت ) : فيه نظر لأن ابن أبي شيبة روى في مصنفه عن عبد الأعلى عن هشام عن الحسن في الذي لم يحج قط : إن شاء حلق وإن شاء قصر ، وهذا إسناد صحيح إلى الحسن يرد ما حكاه ابن المنذر عنه ، نعم حكي ذلك عن إبراهيم النخعي ، قال ابن أبي شيبة : حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال : إذا حج الرجل أول حجة حلق ، وإن حج مرة أخرى إن شاء حلق وإن شاء قصر ، والحلق أفضل ، وإذا اعتمر الرجل ولم يحج قط فإن شاء حلق وإن شاء قصر ، فإن كان متمتعا قصر ثم حلق ، والظاهر أن هذا الكلام من إبراهيم ليس على سبيل الوجوب بل الفضل والاستحباب ، بدليل ما رواه ابن أبي شيبة عن غندر عن شعبة عن منصور عن إبراهيم قال : كانوا يحبون أن يحلقوا في أول حجة وأول عمرة ، وروي أيضا عن وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال : كانوا يستحبون للرجل أول ما يحج أن يحلق ، وأول ما يعتمر أن يحلق .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث