حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب رمي الجمار

حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا مسعر ، عن وبرة قال : سألت ابن عمر رضي الله عنهما : متى أرمي الجمار ؟ قال : إذا رمى إمامك فارمه ، فأعدت عليه المسألة قال : كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا . مطابقته للترجمة من الذي ذكرناه قبل هذا ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، ومسعر بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وبالراء ابن كدام مر في كتاب الوضوء ، ووبرة بالواو والباء الموحدة والراء المفتوحات على وزن شجرة ابن عبد الرحمن المسلي بضم الميم وسكون السين المهملة بعدها لام ، وكلهم كوفيون . وأخرجه أبو داود عن عبد الله بن محمد الزهري عن سفيان ومسعر .

قوله : متى أرمي الجمار يعني في غير يوم الأضحى . قوله : إذا رمى إمامك أراد به الأمير الذي على الحج ، وكان ابن عمر خاف عليه أن يخالف الأمير فيحصل له منه ضرر ، فلما أعاد إليه المسألة لم يسعه الكتمان فأعلمه بما كانوا يفعلونه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : فارمه بهاء ساكنة لأنها هاء السكت ، والحديث رواه ابن عيينة عن مسعر بهذا الإسناد ، فقال فيه : فقلت له أرأيت إن أخر إمامي أي الرمي فذكر له الحديث ، أخرجه ابن أبي عمر في مسنده عنه ، ومن طريقه الإسماعيلي ، ولفظه : فإذا زاغت الشمس أو زالت .

قوله : كنا نتحين على وزن نتفعل من الحين ، وهو الزمان ، أي نراقب الوقت . قوله : فإذا زالت الشمس رمينا أي في أيام التشريق ، وعند الجمهور : لا يجوز الرمي في أيام التشريق ، وهي الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال ، وقال عطاء ، وطاوس : يجزيه فيها قبل الزوال ، وقد ذكرناه عن قريب ، واتفقوا أنه إذا مضت أيام التشريق ، وغابت الشمس من آخرها ، فقد فات الرمي ، ويجبر بالدم ، وقال ابن قدامة : إذا أخر رمي يوم إلى يوم بعده أو أخر الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ترك السنة ، ولا شيء عليه ، وعند أبي حنيفة : إن ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاثا إلى الغد رماها ، وعليه لكل حصاة نصف صاع ، وإن ترك أربعا إلى الغد فعليه دم ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث