---
title: 'حديث: 340 - حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394747'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394747'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394747
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 340 - حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 340 - حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نرى إلا الحج ، فقدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ولم يحل ، وكان معه الهدي ، فطاف من كان معه من نسائه وأصحابه ، وحل منهم من لم يكن معه الهدي ، فحاضت هي فنسكنا مناسكنا من حجنا ، فلما كانت ليلة الحصبة ليلة النفر قالت : يا رسول الله ، كل أصحابك يرجع بحج وعمرة غيري ، قال : ما كنت تطوفي بالبيت ليالي قدمنا ، قلت : لا ، قال : فاخرجي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة ، وموعدك مكان كذا وكذا ، فخرجت مع عبد الرحمن إلى التنعيم فأهللت بعمرة ، وحاضت صفية بنت حيي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عقرى حلقى إنك لحابستنا ، أما كنت طفت يوم النحر ؟ قالت : بلى ، قال : فلا بأس انفري فلقيته مصعدا على أهل مكة ، وأنا منهبطة ، أو أنا مصعدة وهو منهبط . وقال مسدد : قلت : لا . وتابعه جرير عن منصور في قوله : لا . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : وحاضت صفية إلى قوله انفري ، فإن فيه حاضت صفية بعدما أفاضت ، والترجمة باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت ، وهذا الحديث مضى في أول باب التمتع والإقران ، فإنه أخرجه هناك عن ابن عمر عن جرير عن منصور عن إبراهيم إلى آخره نحوه ، وهاهنا أخرجه عن أبي النعمان بن المنذر عن السدوسي عن أبي عوانة بفتح العين المهملة وتخفيف الواو وبعد الألف نون ساكنة ، واسمه الوضاح بن عبد الله ، عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد ، وتكلمنا هناك بما يتعلق به من الأمور ، ولنتكلم هنا بما لم نذكره هناك ، وإن وقع بعض التكرار . فقوله : ليلة الحصبة بفتح الحاء وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة ، وفي رواية المستملي ليلة الحصباء . قوله : ليلة النفر عطف بيان لليلة الحصبة ، والنفر بفتح النون وإسكان الفاء وبفتحها أيضا ، قال الجوهري : يقال : يوم النفر ، وليلة النفر ، لليوم الذي ينفر الناس فيه من منى ، وهو بعد يوم النفر ، وقيل : ليالي المبيت بمنى التي تتقدم النفر من منى قبلها فهي شبيهة بليلة عرفة ، وقيل : فيه رد على من قال كل ليلة تسبق يومها إلا ليلة عرفة فإن يومها يسبقها ، فقد شاركتها ليلة النفر في ذلك . قوله : ما كنت تطوفي بالبيت أصل تطوفي تطوفين فحذفت منه النون تخفيفا ، وقيل : حذفها من غير ناصب أو جازم لغة فصيحة . قوله : قلت لا هكذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر عن المستملي قلت بلى وهي محمولة على أن المراد ما كنت أطوف ، وقال الكرماني : ما توجيه بلى ، إذ تكون حينئذ متمتعة فلم أمرها بالعمرة ؟ فأجاب بأن بلى تستعمل بحسب العرف استعمال نعم مقررا لما سبق فمعناه كمعنى كلمة النفي . قوله : وحاضت صفية أي في أيام منى ، وسيأتي في باب الإدلاج من المحصب أن حيضها كان ليلة النفر ، وعند مسلم زاد الحكم عن إبراهيم : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة فقال : عقرى الحديث . قوله : عقرى حلقى على وزن فعلى بغير تنوين هكذا في الرواية ، ويجوز في اللغة التنوين ، وصوبه أبو عبيد لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق كما يقال : سقيا ورعيا ، ونحو ذلك من المصادر التي يدعى بها ، وقد مر تفسيره على أقوال متعددة في باب التمتع والإقران . قوله : فلا بأس انفري هذا تفسير لقوله في الرواية التي مضت في أول الباب فلا إذا ، وفي رواية أبي سلمة قال : اخرجوا ، وفي رواية عمرة قال : اخرجي ، وفي رواية الزهري عن عروة عن عائشة في المغازي : فلتنفر ، ومعانيها متقاربة ، والمراد بها كلها الرحيل من منى إلى جهة المدينة . قوله : مصعدا بمعنى صاعدا إذا صعد لغة في صعد . قوله : وقال مسدد إلى آخره تعليق لم يقع في رواية أبي ذر ، وثبت لغيره . قوله : وتابعه جرير أي تابع مسددا جرير بن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر في قوله : لا أما رواية مسدد ففي مسنده برواية أبي خليفة عنه قال : حدثنا أبو عوانة فذكر الحديث بسنده ومتنه ، وقال فيه : ما كنت طفت ليالي قدمنا ، وأما رواية جرير عن منصور فوصلها البخاري في باب التمتع والإقران عن عثمان بن أبي شيبة عنه ، وقال فيه : ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة ؟ قلت : لا ، والغرض من السؤال أنك ما كنت متمتعة ، فلما قالت : لا ، كما رواه مسدد أمرها بالعمرة . ( فإن قلت ) : لا يلزم من نفي التمتع الاحتياج إلى العمرة لاحتمال أن تكون قارنة . ( قلت ) : الأكثر على أنها كانت قارنة ، ورواية مسلم صريحة بقرانها ، وأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة نافلة تطييبا لقلبها حيث أرادت أن تكون لها عمرة منفردة مستقلة ، وأما إن كانت مفردة فالأمر بالعمرة إنما هو على سبيل الإيجاب . ومن فوائد هذا الحديث أن طواف الإفاضة ركن ، وأن طواف الوداع واجب ، وقال بعضهم : وأن الطهارة شرط لصحة الطواف . ( قلت ) : لا نسلم ذلك فإن هذا الحديث لا يدل على ذلك . ومنها أنه يلزم أمير الحاج أن يؤخر الرحيل لأجل من تحيض ممن لم تطف للإفاضة ، ورد هذا باحتمال أن إرادة النبي صلى الله عليه وسلم تأخير الرحيل إكراما لصفية كما احتبس بالناس على عقد عائشة رضي الله تعالى عنها . ( قلت ) : روى البزار من حديث جابر ، وأخرجه الثقفي في فوائده من طريق أبي هريرة مرفوعا : أميران ، وليسا بأميرين ، من تبع جنازة فليس له أن ينصرف حتى تدفن أو يأذن أهلها ، والمرأة تحج أو تعتمر مع قوم فتحيض قبل طواف الركن فليس لهم أن ينصرفوا حتى تطهر أو تأذن لهم . ( قلت ) : إسناد كل منهما إسناد ضعيف جدا ، ولئن سلمنا صحتهما فلا دلالة لهما على الوجوب ، وقد ذكر مالك في الموطأ أنه يلزم الجمال أن يحبس لها إلى انقضاء أكثر مدة الحيض ، وكذا على النفساء ، واعترض عليه ابن المواز بأن فيه تعريضا للفساد كقطع الطريق ، وأجابه القاضي عياض بأن محل ذلك أمن الطريق ، كما أن محله أن يكون مع المرأة محرم ، والله أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394747

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
