---
title: 'حديث: باب المحصب أي هذا باب في بيان حكم النزول بالمحصب ، وهو الأبطح ، وهو بض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394752'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394752'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394752
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب المحصب أي هذا باب في بيان حكم النزول بالمحصب ، وهو الأبطح ، وهو بض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب المحصب أي هذا باب في بيان حكم النزول بالمحصب ، وهو الأبطح ، وهو بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الصاد المهملتين ، وفي آخره باء موحدة ، وقال النووي : الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد . 343 - حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن هشام ، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : إنما كان منزل ينزله النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه تعني بالأبطح . مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وسفيان هو الثوري ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام ، وفي رواية الإسماعيلي من طريق يزيد بن هارون عن سفيان ، حدثنا هشام . قوله : إنما كان منزل ويروى منزلا على أنه خبر كان أي إنما كان المحصب منزلا ينزله النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس من السنة ، والدليل عليه ما رواه مسلم من طريق عبيد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : نزول الأبطح ليس بسنة ، إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج . قوله : أسمح أي أسهل لتوجهه إلى المدينة ليستوي في ذلك البطيء والمعتدل ، ويكون مبيتهم وقيامهم من السحر ، ورحيلهم بأجمعهم إلى المدينة . ( فإن قلت ) : ما وجه الرفع في منزل . ( قلت ) : فيه وجوه : الأول : أن يجعل ما في إنما بمعنى الذي ، واسم كان الضمير الذي فيه يعود على المحصب ، وخبره محذوف تقديره إن المنزل الذي كان المحصب إياه منزل فيكون ارتفاع منزل بكونه خبر إن . الثاني : أن تكون ما كافة ، ومنزل اسم كان ، وخبرها ضمير عائد إلى المحصب ، فحذف الضمير لكن يلزم أن يكون الاسم نكرة ، والخبر معرفة ، وذلك جائز . الثالث : أن يكون منزلا منصوبا في اللفظ إلا أنه كتب بالألف على اللغة الربيعية . قوله : بالأبطح وفي رواية الكشميهني الأبطح بلا باء ، والباء في الرواية التي هي فيها تتعلق بقوله ينزل ، وقال الخطابي : التحصيب هو أنه إذا نفر من منى إلى مكة للتوديع يقيم بالمحصب حتى يهجع به ساعة ثم يدخل مكة ، وليس بشيء أي ليس بنسك من مناسك الحج ، إنما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستراحة ، وقال الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري : التحصيب مستحب عند جميع العلماء ، وقال شيخنا زين الدين : وفيه نظر لأن الترمذي حكى استحبابه عن بعض أهل العلم ، وحكى النووي استحبابه عن مذهب الشافعي ، ومالك ، والجمهور ، وهذا هو الصواب ، وقد كان من أهل العلم من لا يستحبه فكانت أسماء ، وعروة بن الزبير رضي الله تعالى عنهما لا يحصبان ، حكاه ابن عبد البر في الاستذكار عنهما ، وكذلك سعيد بن جبير فقيل لإبراهيم : إن سعيد بن جبير لا يفعله ، فقال : قد كان يفعله ثم بدا له ، وقال ابن بطال : وكانت عائشة لا تحصب ، ولا أسماء ، وهو مذهب عروة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394752

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
