---
title: 'حديث: 355 - حدثنا حسان بن حسان قال : حدثنا همام ، عن قتادة قال : سألت أنسا ر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394772'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394772'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394772
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 355 - حدثنا حسان بن حسان قال : حدثنا همام ، عن قتادة قال : سألت أنسا ر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 355 - حدثنا حسان بن حسان قال : حدثنا همام ، عن قتادة قال : سألت أنسا رضي الله عنه كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أربع ، عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صده المشركون ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم ، وعمرة الجعرانة إذ قسم غنيمة أراه حنين . قلت : كم حج ؟ قال : واحدة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحسان بن حسان أبو علي البصري سكن مكة ، وهو من أفراد البخاري ، وقال : مات سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وهمام بتشديد الميم ابن يحيى بن دينار العوزي الشيباني البصري مات سنة ثلاث وستين ومائة . وأخرجه أيضا عن أبي الوليد فيه ، وفي الجهاد ، وفي المغازي عن هدبة بن خالد ، وأخرجه مسلم في الحج عن هدبة ، وعن أبي موسى عن عبد الصمد ، وأخرجه أبو داود فيه عن أبي الوليد وهدبة ، وأخرجه الترمذي فيه عن إسحاق بن منصور ، وقال : حسن صحيح . قوله : أربع أي الذي اعتمره أربع عمر . قوله : عمرة الحديبية أي من الأربع عمرة الحديبية ، وهي بضم الحاء المهملة وفتح الدال وسكون الياء آخر الحروف ، وكسر الباء الموحدة وفتح الياء آخر الحروف ، وفي آخره هاء ، وكثير من المحدثين يشددون هذه الياء ، وقال ابن الأثير : هي قرية كبيرة من مكة سميت ببئر هناك ، وقال الصغاني : الحديبية بتخفيف الياء مثال دويهية بئر على مرحلة من مكة مما يلي المدينة ، وقال الخطابي : سميت الحديبية بشجرة حدباء هناك . قوله : حيث صده أي منعه المشركون من دخول مكة ، وهو في غزوة الحديبية ، وكانت في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف نص على ذلك الزهري وآخرون . قوله : وعمرة الجعرانة فيها لغتان إحداهما كسر الجيم وسكون العين المهملة وفتح الراء المخففة ، وبعد الألف نون ، والثانية كسر العين ، وتشديد الراء ، وإلى التخفيف ذهب الأصمعي ، وصوبه الخطابي ، وقال في تصحيف المحدثين : إن هذا مما ثقلوه وهو مخفف ، وحكى القاضي عن ابن المديني قال : أهل المدينة يثقلونه ، وأهل العراق يخففونه ، وهي ما بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب . قوله : إذ قسم أي حين قسم غنيمة ، وغنيمة منصوب بلا تنوين بلفظ قسم لأنه مضاف في نفس الأمر إلى حنين . قوله : أراه بضم الهمزة أي أظنه معترض بين المضاف والمضاف إليه ، وكان الراوي طرأ عليه شك فأدخل لفظ أراه بين المضاف والمضاف إليه ، وقد رواه مسلم عن هدبة عن همام بغير شك ، فقال : حيث قسم غنائم حنين ، ويوم حنين كانت غزوة هوازن ، وحنين واد بينه وبين مكة ثلاثة أميال ، وكانت في سنة ثمان ، وهي سنة غزوة الفتح ، وكانت غزوة هوازن بعد الفتح في خامس شوال . ( فإن قلت ) : سأل قتادة عن أنس كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم فأجاب بقوله أربع ، وليس في حديثه إلا ذكر ثلاث . ( قلت ) : سقط من هذه الرواية أعني رواية حسان المذكورة ذكر العمرة الرابعة ، ولهذا روى البخاري بعد رواية أبي الوليد ، وفيها ذكر الرابعة ، وهو قوله : وعمرة مع حجته على ما يأتي عن قريب إن شاء الله تعالى ، وكذا أخرجه مسلم من طريق عبد الصمد عن هشام ، فظهر بهذا أن التقصير فيه من حسان شيخ البخاري . وقال الكرماني ( فإن قلت ) : أين الرابعة ؟ ( قلت ) : هي داخلة في الحج لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إما متمتع أو قارن أو مفرد ، وأفضل الأنواع الإفراد ، ولا بد فيه من العمرة في تلك السنة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يترك الأفضل انتهى ، وقال بعضهم : وليس ما ادعى أنه الأفضل متفقا عليه بين العلماء فكيف ينسب فعل ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم انتهى . ( قلت ) : ما ادعى الكرماني الأفضلية عند الجميع ، وإنما مراده أن الإفراد أفضل مطلقا بناء على زعمه ومعتقد إمامه ، فلا يتوجه عليه الإنكار ، ولكن ترديد الكرماني بقوله إما متمتع أو قارن أو مفرد غير موجه ، لأنهم وإن كانوا اختلفوا فيه ، ولكن أكثرهم على أفضلية القران ، وكيف لا ، وقد تظاهرت الروايات ، وتكاثرت عن قوم خصوصا عن أنس بأنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم دخل في العمرة والحج جميعا ، وهو عين القران ، فكان أفضل الأنواع القران ، وقد قال ابن حزم : ستة عشر من الثقات اتفقوا على أنس على أن لفظ النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كان إهلالا بحجة وعمرة معا ، وصرحوا عن أنس أنه سمع ذلك منه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وهم : بكر بن عبد الله المزني ، وأبو قلابة ، وحميد الطويل ، وأبو قزعة ، وثابت البناني ، وحميد بن هلال ، ويحيى بن أبي إسحاق ، وقتادة ، وأبو أسماء ، والحسن البصري ، ومصعب بن سليم ، ومصعب بن عبد الله بن الزبرقان ، وسالم بن أبي الجعد ، وأبو قدامة ، وزيد بن أسلم ، وعلي بن زيد ، وقد أخرج الطحاوي عن تسعة منهم ، وقد شرحنا جميع ذلك في شرحنا شرح معاني الآثار ، فمن أراد الوقوف عليها فليرجع إليه ، ومن جملة من أخرج منهم الطحاوي رواية أبي أسماء عن أنس قال : حدثنا أبو أمية قال : حدثنا الحسن بن موسى ، وابن نفيل قالا : حدثنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق عن أبي أسماء عن أنس قال : خرجنا نصرخ بالحج ، فلما قدمنا مكة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة ، وقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة ، ولكني سقت الهدي ، وقرنت الحج والعمرة ، وأخرجه النسائي وأحمد أيضا نحو رواية الطحاوي ، فهذا مصرح بأنه صلى الله عليه وسلم ذكر بلفظ أنه كان قارنا ، ووافق قوله فعله فدل قطعا أن القران أفضل فكيف يدعي الكرماني وغيره ممن نحا نحوه بأن أفضل الأنواع الإفراد ، وليس ما وراء عبادان قرية ، والوقوف على حظ النفس مكابرة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394772

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
