---
title: 'حديث: ( باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة ) أي هذا باب في بيان من أسرع ناقته… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394808'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394808'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394808
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة ) أي هذا باب في بيان من أسرع ناقته… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة ) أي هذا باب في بيان من أسرع ناقته ، قال الكرماني : أصله أسرع بناقته فنصب بنزع الخافض منه ، وقال الإسماعيلي : أسرع ناقته ليس بصحيح ، والصواب أسرع بناقته يعني لا يتعدى بنفسه ، وإنما يتعدى بالباء . قلت : كل منهما ذهل عما قاله صاحب المحكم : إن أسرع يتعدى بنفسه ، ويتعدى بالباء ، ولم يطلعا على ذلك ، فأوله الكرماني بما ذكره وخطأه الإسماعيلي ، فلو وقفا على ذلك لما تعسفا ، وفي بعض النسخ باب من يسرع ناقته بلفظ المضارع . 377 - ( حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : أخبرني حميد أنه سمع أنسا رضي الله عنه يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضع ناقته ، وإن كانت دابة حركها ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( أوضع ناقته ) أي أسرع السير ، ومحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير المدني أخو إسماعيل ، وحميد هو الطويل . والحديث انفرد به البخاري ، نعم ، في مسلم : " عن أنس لما وصف قفوله عليه الصلاة والسلام من خيبر فانطلقنا حتى أتينا جدر المدينة غشينا إليها فرفعنا مطيتنا ، ورفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مطيته" . قوله ( فأبصر درجات المدينة ) بفتح الدال المهملة والراء والجيم جمع درجة ، والمراد طرقها المرتفعة ، وقال صاحب المطالع : يعني المنازل ، والأشبه الجدرات ، والدرجات هي رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي "دوحات" بفتح الدال وسكون الواو بعدها حاء مهملة جمع دوحة ، وهي الشجرة العظيمة المتسعة ، ويجمع أيضا على دوح ، وأدواح جمع الجمع ، وقال أبو حنيفة : الدوائح العظائم ، وكأنه جمع دائحة وإن لم يتكلم به ، والدوحة المظلة العظيمة ، والدوح بغير هاء البيت الضخم الكبير من الشعر ، وفي شرح المعلقات لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري يقال : شجرة دوحة إذا كانت عظيمة كثيرة الورق والأغصان ، وفي الجامع للقزاز الدوح العظام من الشجرة من أي نوع كان من الشجر . قوله ( أوضع ناقته ) يقال : وضع البعير أي أسرع في مشيه ، وأوضعه راكبه أي حمله على السير السريع ؛ قوله ( وإن كانت دابة ) كان فيه تامة ، والدابة أعم من الناقة ، وقوله ( حركها ) جواب إن . ( قال أبو عبد الله : زاد الحارث بن عمير عن حميد : حركها من حبها ) . أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، والحارث بن عمير مصغر عمرو ، البصري ، نزل مكة ، وأراد أن الحارث بن عمير روى الحديث المذكور عن حميد المذكور عن أنس ، وزاد في روايته : " حركها من حبها " أي حرك دابته بسبب حب المدينة ، وهذا التعليق وصله الإمام أحمد قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثنا الحارث بن عمير عن حميد الطويل " عن أنس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات المدينة أوضع ناقته ، وإن كان على دابة حركها من حبها " ، وروى هذه اللفظة أيضا الترمذي عن علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس ، وقال : حسن صحيح غريب . وفيه دلالة على فضل المدينة وعلى مشروعية حب الوطن والحنة إليه . 378 - ( حدثنا قتيبة قال : حدثنا إسماعيل عن حميد عن أنس قال : جدرات ) . وإسماعيل هو ابن جعفر بن أبي كثير المدني ، والجدرات بضم الجيم ، والدال جمع جدر بضمتين جمع جدار ، وأخرجه الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ جدران بضم الجيم وسكون الدال ، وفي آخره نون جمع جدار ، وقد أورد البخاري طريق قتيبة هذا في فضائل المدينة بلفظ الحارث بن عمير إلا أنه قال راحلته بدل ناقته . ( تابعه الحارث بن عمير ) . أي تابع إسماعيل الحارث بن عمير في قوله ( جدرات ) ، وروى أحمد رواية الحارث كما ذكرناها عن قريب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394808

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
