حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين

( باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين )

416 - حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : أخبرني عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن زيد قال : سمعت ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم . مطابقته للترجمة في قوله : " فليلبس الخفين " ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وجابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي اليحمدي الجوفي بالجيم نسبة إلى ناحية من عمان البصري ، من ثقات التابعين ، وقد مضى صدر هذا الحديث في باب الخطبة أيام منى .

قوله : " فليلبس الخفين " : أي مقطوع الأسفل إذ المطلق محمول على المقيد ، قوله : " المحرم " مرفوع على أنه فاعل فليلبس ، وسراويل مفعوله ، ويروى " للمحرم " باللام الجارة التي للبيان : أي هذا الحكم للمحرم ، كاللام في هيت لك ، وقال القرطبي : أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد ، فأجاز لبس الخف والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعلين والإزار على حالهما ، واشترط الجمهور قطع الخف ، وفتق السراويل ، ولو لبس شيئا منهما على حاله لزمته الفدية ؛ لحديث ابن عمر : " وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين " . وقد قلنا : إن المطلق هاهنا محمول على المقيد ؛ لاستوائهما في الحكم ، والأصح عند الشافعية جواز لبس السراويل بغير فتق ، كقول أحمد : واشترط الفتق محمد بن الحسن ، وإمام الحرمين ، وطائفة ، وعن أبي حنيفة منع السراويل للمحرم مطلقا ، ومثله عن مالك ، وقال أبو بكر الرازي : من أصحابنا يجوز لبسه وعليه الفدية .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث