---
title: 'حديث: 433 - حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو ، عن أبي معب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394912'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394912'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394912
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 433 - حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو ، عن أبي معب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 433 - حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو ، عن أبي معبد مولى ابن عباس ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ، فقال رجل : يا رسول الله ، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج ، فقال : اخرج معها . مطابقته للترجمة في قوله : اخرج معها لأنه يدل على جواز حج النساء وخروجهن إلى الحج مع زوج أو محرم . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي . الثاني : حماد بن زيد . الثالث : عمرو بن دينار . الرابع : أبو معبد بفتح الميم واسمه نافذ . الخامس : عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه أن شيخه وشيخ شيخه بصريان ، وأن عمرا مكي ، ونافذا حجازي . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) . أخرجه البخاري أيضا في الجهاد ، عن قتيبة ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي معبد به ، وفي النكاح عن علي بن عبد الله ، عن سفيان به ولم يذكر : لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، وأخرجه مسلم في الحج عن أبي الربيع الزهراني ، عن حماد بن زيد به ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب كلاهما عن سفيان به ، وعن ابن أبي عمر . ( ذكر ما يستفاد منه ) فيه أن المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم ، وعموم اللفظ يتناول عموم السفر ، فيقتضي أن يحرم سفرها بدون ذي محرم معها ، سواء كان سفرها قليلا أو كثيرا للحج أو لغيره ، وإلى هذا ذهب إبراهيم النخعي ، والشعبي ، وطاوس ، والظاهرية ، واحتج هؤلاء أيضا فيما ذهبوا إليه بحديث أبي هريرة أن رسول الله قال : لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم أخرجه الطحاوي ، وأخرج البزار عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا - لا أدري كم قال - إلا ومعها ذو محرم ، وسيجيء الخلاف فيه مع الجواب عن هذا . وفيه أن عموم لفظ : ذي محرم يتناول ذوي المحارم جميعها إلا أن مالكا كره سفرها مع ابن زوجها وإن كان ذا محرم منها ؛ لفساد الناس ، وأن المحرمية في هذا ليست في المراعاة كمحرمية النسب . وفيه حرمة اختلاء المرأة مع الأحنبي ، وهذا لا خلاف فيه ، وفيه دلالة على أن حج الرجل مع امرأته إذا أرادت حجة الإسلام أولى من سفره إلى الغزوة ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - أخرج معها يعني إلى الحج مع كونه قد كتب في الغزو ، وفيه دلالة على اشتراط المحرم في وجوب الحج على المرأة ، ثم اختلفوا هل هو شرط الوجوب ، أو شرط الأداء ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وفيه أن النساء كلهن سواء في منع المرأة عن السفر إلا مع ذي محرم ، إلا ما نقل عن أبي الوليد الباجي أنه خصه بغير العجوز التي لا تشتهى ، وقال ابن دقيق العيد : الذي قاله الباجي تخصيص للعموم بالنظر إلى المعنى ، يعني مراعاة الأمر الأغلب ، وتعقب بأن لكل ساقطة لاقطة . ( فإن قلت ) يمكن أن يحتج للباجي فيما قاله بحديث عدي بن حاتم مرفوعا : يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤم البيت لا جوار معها الحديث في البخاري . ( قلت ) : هذا يدل على وجوده لا على جوازه ، وأجاب بعضهم عن هذا بأنه خبر في سياق المدح ، ورفع منار الإسلام فيحمل على الجواز . ( قلت ) : هذا إخبار من الشارع بقوة الإسلام ، وكثرة أهله ، ووقوع الأمن فلا يستلزم ذلك الجواز ، وقال ابن دقيق العيد : هذه المسألة تتعلق بالعامين إذا تعارضا ، فإن قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا عام في الرجال والنساء ، فمقتضاه أن الاستطاعة على السفر إذا وجدت وجب الحج على الجميع ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم عام في كل سفر ، فيدخل فيه الحج ، فمن أخرجه عنه خص الحديث بعموم الآية ، ومن أدخله فيه خص الآية بعموم الحديث ، فيحتاج إلى الترجيح من خارج ، وقد رجح المذهب الثاني بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وفيه نظر لكون النهي عاما في المساجد ، فيخرج عنه المسجد الذي يحتاج إلى السفر بحديث النهي . وفيه ما قاله ابن المنير : يؤخذ من قوله : إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا ، إن ذلك كان في حجة الوداع ، فيؤخذ منه أن الحج على التراخي إذ لو كان على الفور لما تأخر الرجل مع رفقته الذين عينوا في تلك الغزوة ، ورد بأنه ليس بلازم ؛ لاحتمال أن يكونوا قد حجوا قبل ذلك مع من حج في سنة تسع مع أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه وفيه ما أخذه بعضهم بظاهر قوله : أخرج معها وجوب السفر على الزوج مع امرأته إذا لم يكن لها غيره ، وبه قال أحمد ، وهو وجه للشافعية ، والمشهور أنه لا يلزمه كالولي في الحج عن المريض ، فلو امتنع إلا بأجرة لزمها ؛ لأنه من سبيلها فصار في حقها كالمؤونة . وفيه تقديم الأهم من الأمور المتعارضة ، فإن الرجل لما عرض له الغزو والحج رجح الحج ؛ لأن امرأته لا يقوم غيره مقامه في السفر معها ، بخلاف الغزو . وفيه ما استدل به بعضهم على أنه ليس للزوج منع امرأته من الحج الفرض ، وبه قال أحمد ، وهو وجه للشافعية ، والأصح عندهم أن له منعها لكون الحج على التراخي . ( فإن قلت ) روى الدارقطني من طريق إبراهيم الصائغ ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا في امرأة لها زوج ولها مال ، ولا يأذن لها في الحج ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها . ( قلت ) : هو محمول على حج التطوع عملا بالحديثين ، ونقل ابن المنذر الإجماع على أن للرجل منع زوجته من الخروج إلى الأسفار كلها ، وإنما اختلفوا فيما كان واجبا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394912

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
