---
title: 'حديث: ( باب الإيمان يأرز إلى المدينة ) أي : هذا باب يذكر فيه الإيمان يأرز إل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394936'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394936'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394936
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الإيمان يأرز إلى المدينة ) أي : هذا باب يذكر فيه الإيمان يأرز إل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الإيمان يأرز إلى المدينة ) أي : هذا باب يذكر فيه الإيمان يأرز إلى المدينة قوله : " يأرز " بالياء آخر الحروف وبالهمزة الساكنة بعد الألف ، ثم بالراء المكسورة ، ثم بالزاي : أي ينضم ، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها ، وحكى صاحب المطالع عن أبي الحسن بن السراج ضم الراء ، وعن القابسي فتح الراء ، وقال ابن التين : الصواب الكسر . ( قلت ) : فعلى ما ذكروا تأتي هذه المادة من ثلاثة أبواب من باب ضرب يضرب ، ومن باب نصر ينصر ، ومن باب علم يعلم فافهم . 448 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا أنس بن عياض قال : حدثني عبيد الله ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها . الترجمة عين الحديث غير أنه ترك لام التأكيد في الأول . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : إبراهيم بن المنذر أبو إسحاق الخزامي ، وهو إبراهيم بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة . الثاني : أنس بن عياض أبو ضمرة . الثالث : عبيد الله بن عمر العمري . الرابع : خبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة الأولى وسكون الياء آخر الحروف ابن عبد الرحمن خال عبيد الله ، وقد مر في باب الصلاة بعد الفجر . الخامس : حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه السادس : أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في موضع واحد ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وفيه أن رجاله كلهم مدنيون ، وفيه رواية الراوي عن خاله ، وقد روى عبيد الله عن خاله خبيب بهذا الإسناد عدة أحاديث ، وهذا الإسناد هكذا ، رواه أصحاب عبيد الله ، وفي رواية يحيى بن سليم ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، رواه ابن حبان والبزار ، وقال البزار : يحيى بن سليم أخطأ فيه . والحديث أخرجه مسلم في الإيمان ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، وأخرجه ابن ماجه في الحج ، عن أبي بكر بن أبي شيبة به . قوله : " إن الإيمان " أي أهل الإيمان واللام في ليأرز للتأكيد ، وقال المهلب : فيه أن المدينة لا يأتيها إلا مؤمن ، وإنما يسوقه إليها إيمانه ومحبته في النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان الإيمان يرجع إليها ، كما خرج منها أولا ، ومنها ينتشر كانتشار الحية من جحرها ، ثم إذا راعها شيء رجعت إلى جحرها ، وقال الداودي : كان هذا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرن الذي كان منهم ، والذين يلونهم خاصة ؛ لأنه كان الأمر مستقيما ، وقال القرطبي : وفيه تنبيه على صحة مذهبهم ، وسلامتهم من البدع ، وأن عملهم حجة كما رواه مالك رحمه الله . ( قلت ) : هذا إنما كان في زمن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - والخلفاء الراشدين إلى انقضاء القرون الثلاثة وهي تسعون سنة ، وأما بعد ذلك فقد تغيرت الأحوال وكثرت البدع خصوصا في زماننا هذا على ما لا يخفى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394936

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
