---
title: 'حديث: باب أي : هذا باب قد ذكرنا أن هذا بمعنى فصل ، وقد ذكرنا أن الكتاب يجمع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394950'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394950'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 394950
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب أي : هذا باب قد ذكرنا أن هذا بمعنى فصل ، وقد ذكرنا أن الكتاب يجمع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب أي : هذا باب قد ذكرنا أن هذا بمعنى فصل ، وقد ذكرنا أن الكتاب يجمع الأبواب ، والأبواب تجمع الفصول ، وهكذا باب بلا ترجمة في رواية الأكثرين ، وسقط من رواية أبي ذر . ( فإن قلت ) : إذا ذكر باب هكذا مجردا بمعنى الفصل ، فينبغي أن يكون للمذكور بعده نوع تعلق بما قبله ، ( قلت ) : المذكور فيه حديثان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - فتعلق الحديث الأول من حيث إن الدعاء بتضعيف البركة ، وتكثيرها يقتضي تقليل ما يضادها ، فناسب ذلك نفي الخبث ، وتعلق الحديث الثاني من حيث إن حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - للمدينة يناسب طيب ذاتها وأهلها . 457 - حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا وهب بن جرير قال : حدثنا أبي قال : سمعت يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة . وجه المطابقة قد ذكرناه الآن ، وأبو وهب هو جرير بن حازم ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، وابن شهاب محمد بن مسلم الزهري . والحديث أخرجه مسلم أيضا في الحج ، عن زهير بن حرب ، وإبراهيم بن محمد كلاهما عن وهب . قوله : ضعفي ما جعلت تثنية ضعف بالكسر ، قال الجوهري : ضعف الشيء مثله ، وضعفاه مثلاه ، وقال الفقهاء : ضعفه مثلاه ، وضعفاه ثلاثة أمثاله ، قوله : من البركة : أي كثرة الخير ، والمراد بركة الدنيا بدليل ، قوله في الحديث الآخر : اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا . ( فإن قلت ) : اللفظ أعم من ذلك فيقتضي أن تكون الصلاة بالمدينة ضعفي ثواب الصلاة بمكة ، ( قلت ) : ولئن سلمنا عموم اللفظ ، لكنه مجمل فبينه بقوله : اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا : إن المراد البركة الدنيوية ، وخص الصلاة ونحوها بالدليل الخارجي . ( فإن قلت ) : الاستدلال به على تفضيل المدينة على مكة ظاهر ( قلت ) : نعم ، ظاهر من هذه الجهة ، ولكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية على الإطلاق . ( فإن قلت ) فعلى هذا يلزم أن يكون الشام واليمن أفضل من مكة ، لقوله في الحديث الآخر : اللهم بارك لنا في شامنا وأعادها ثلاثا ؟ ( قلت ) : التأكيد لا يستلزم التكثير المصرح به في حديث الباب ، وقال ابن حزم : لا حجة في حديث الباب لهم ؛ لأن تكثير البركة بها لا يستلزم الفضل في أمور الآخرة ، ورده القاضي عياض بأن البركة أعم من أن تكون في أمر الدين أو الدنيا ؛ لأنها بمعنى النماء والزيادة ، فأما في الأمور الدينية فلما يتعلق بها من حق الله تعالى من الزكوات والكفارات ولا سيما في وقوع البركة في الصاع والمد ، وقال النووي : الظاهر أن البركة حصلت في نفس الكيل بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها ، وهذا أمر محسوس عند من سكنها ، وقال القرطبي : إذا وجدت البركة فيها في وقت حصلت إجابة الدعوة ، ولا يستلزم دوامها في كل حين ولكل شخص ، ( قلت ) : فيه ما فيه وقولنا أفضلية مكة على المدينة وغيرها تثبت بدلائل أخرى خارجية تغني عما ذكروه كله فافهم . تابعه عثمان بن عمر عن يونس . أي : تابع جريرا أبا وهب عثمان بن عمر أبو محمد البصري ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، ووصل هذه المتابعة الذهلي في جمعه لحديث الزهري ، ولقد أتى صاحب التلويح هنا بما لا يغني شيئا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394950

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
