( باب كراهية النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة ) أي : هذا باب في بيان كراهية النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى من العراء وهو الخلو يقال : تركه عراء : أي خاليا ، والعراء بالمد هو الفضاء الذي لا سترة به ، ومنه أعريت المكان إذا جعلته خاليا ، قوله : " أن تعرى المدينة " : أي يجعل حواليها خالية . 459 - حدثنا ابن سلام قال : أخبرنا الفزاري ، عن حميد الطويل ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة ، وقال : يا بني سلمة ، ألا تحتسبون آثاركم فأقاموا . مطابقته للترجمة في قوله : " فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة " ، وابن سلام اسمه محمد ، وقد تكرر ذكره ، والفزاري بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبعدها الراء ، واسمه مروان بن معاوية ، وقد مضى الحديث في باب احتساب الآثار في أوائل صلاة الجماعة ، فإنه أخرجه هناك عن ابن أبي مريم ، عن يحيى بن أيوب ، عن حميد ، عن أنس الحديث . قوله : " بنو سلمة " بفتح السين وكسر اللام قوله : " ألا تحتسبون " كلمة ألا للتحضيض ، ومعنى تحتسبون تعدون الأجر في خطاكم إلى المسجد ، فإن لكل خطوة أجرا ، ويروى : " ألا تحتسبوا " بدون نون الجمع ، وحذفه بدون الناصب والجازم فصيح شائع .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/394953
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة