---
title: 'حديث: باب السواك الرطب واليابس للصائم . أي هذا باب في بيان حكم استعمال السوا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395027'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395027'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395027
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب السواك الرطب واليابس للصائم . أي هذا باب في بيان حكم استعمال السوا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب السواك الرطب واليابس للصائم . أي هذا باب في بيان حكم استعمال السواك الرطب وبيان حكم استعمال السواك اليابس . قوله : الرطب واليابس صفتان للسواك ، وهكذا هو في رواية الكشميهني ، وفي رواية الأكثرين وقع باب سواك الرطب واليابس من قبيل قولهم مسجد الجامع ، والأصل فيه أن الصفة لا يضاف إليها موصوفها ، فإن وجد ذلك يقدر موصوف كما في هذه الصورة ، والتقدير مسجد المكان الجامع ، وكذلك قولهم صلاة الأولى أي صلاة الساعة الأولى ، وكذلك التقدير في سواك الرطب سواك الشجر الرطب . قلت : مذهب الكوفيين في هذا أن الصفة يذهب بها مذهب الجنس ، ثم يضاف الموصوف إليها كما يضاف بعض الجنس إليه نحو خاتم حديد ، فعلى هذا لا يحتاج إلى تقدير محذوف ، وقال بعضهم وأشار بهذه الترجمة إلى الرد على من كره للصائم الاستياك بالسواك الرطب كالمالكية والشعبي . قلت : لم يكن مراده أصلا من وضع هذه الترجمة ما قاله هذا القائل ، وإنما لما أورد في هذا الباب الأحاديث التي ذكرها فيه التي دلت بعمومها على جواز الاستياك للصائم مطلقا سواء كان سواكا رطبا أو سواكا يابسا ترجم لذلك بقوله باب السواك الرطب إلى آخره . ويذكر عن عامر بن ربيعة قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد . مطابقته للترجمة من حيث دلالة عموم قوله : يستاك على جواز الاستياك مطلقا ، سواء كان الاستياك بالسواك الرطب أو اليابس ، وسواء كان صائما فرضا أو تطوعا ، وسواء كان في أول النهار أو في آخره ، وقد ذكر البخاري في باب اغتسال الصائم ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استاك وهو صائم ، وذكر هنا ويذكر عن عامر بن ربيعة إلى آخره وذكرنا هناك أن حديث عامر بن ربيعة هذا أخرجه أبو داود والترمذي موصولا ، وإنما ذكر في الموضعين بصيغة التمريض ؛ لأن في سنده عاصم بن عبيد الله قال البخاري : منكر الحديث ، وقد استوفينا الكلام فيه هناك فليرجع إليه من يريد الوقوف عليه . وقال أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء . مطابقته للترجمة من حيث إن قوله : بالسواك أعم من السواك الرطب والسواك اليابس ، ومضمون الحديث يقتضي إباحته في كل وقت وفي كل حال ، ووصل هذا التعليق النسائي ، عن سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله ، عن عبيد الله ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، وفي الموطأ عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أنه قال : لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء قال أبو عمر هذا يدخل في المسند عندهم لاتصاله من غير ما وجه ، وبهذا اللفظ رواه أكثر الرواة عن مالك ، ورواه بشر بن عمر وروح بن عبادة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث روح ، ورواه الدارقطني في غرائب مالك من حديث إسماعيل بن أبي أويس وعبد الرحمن بن مهدي ومطرف بن عبد الرحمن وابن عتمة بما يقتضي أن لفظهم مع كل وضوء ورواه الحاكم في مستدركه مصححا بلفظ لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء ورواه المثنى عنه مع كل طهارة ورواه أبو معشر عنه لولا أن أشق على الناس لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع الوضوء بسواك والله أعلم . ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . أي يروى نحو حديث أبي هريرة ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعن زيد بن خالد الجهني أبو عبد الرحمن من مشاهير الصحابة ، وهذان التعليقان رواهما أبو نعيم الحافظ فالأول من حديث إسحاق بن محمد الفروي ، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي ، عن عبد الله بن عقيل عنه بلفظ لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة والثاني من حديث ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة ، عن زيد ولفظه لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وإنما ذكره بصيغة التمريض لأجل محمد بن إسحاق فإنه لم يحتج به ، ولكن ذكره في المتابعات ، وأما الأول فضعفه ظاهر بابن عقيل الفروي فإنه مختلف فيه ، وروى ابن عدي حديث جابر من وجه آخر بلفظ لجعلت السواك عليهم عزيمة وإسناده ضعيف ، فإن قلت : هل فرق بين قوله : نحوه وبين قوله : مثله . قلت : إذا كان الحديثان على لفظ واحد يقال مثله ، وإذا كان الثاني على مثل معاني الأول يقال نحوه . واختلف أهل الحديث فيما إذا روى الراوي حديثا بسنده ثم ذكر سندا آخر ، ولم يسق لفظ متنه وإنما قال : بعده مثله أو نحوه فهل يسوغ للراوي عنه أن يروي لفظ الحديث المذكور أولا لإسناد الثاني أم لا ، على ثلاثة مذاهب أظهرها أنه لا يجوز مطلقا ، وهو قول شعبة ، ورجحه ابن الصلاح وابن دقيق العيد ، والثاني أنه إن عرف الراوي بالتحفظ والتمييز للألفاظ جاز ، وإلا فلا ، وهو قول الثوري وابن معين ، والثالث وهو اختيار الحاكم التفرقة بين قوله : مثله وبين قوله : نحوه فإن قال : مثله جاز بالشرط المذكور ، وإن قال : نحوه لم يجز وهو قول يحيى بن معين ، وقال الخطيب : هذا الذي قاله ابن معين بناء على منع الرواية بالمعنى ، فأما على جوازها فلا فرق . ولم يخص الصائم من غيره . هذا من كلام البخاري أي لم يخص النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه من الصحابة أبو هريرة وجابر وزيد بن خالد المذكور الآن الصائم من غير الصائم ولا السواك اليابس من غيره ، فيدخل في عموم الإباحة كل جنس من السواك رطبا أو يابسا ، ولو افترق الحكم فيه بين الرطب واليابس في ذلك لبينه لأن الله عز وجل فرض عليه البيان لأمته . وقالت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب . وقع هذا في بعض النسخ مقدما فوق حديث أبي هريرة ، وليس هذا وحده ، بل وقع في غير رواية أبي ذر في سياق الآثار ، والأحاديث في هذا الباب تقديم وتأخير وليس يبنى عليه عظيم أمر ، وأما التعليق ، عن عائشة فوصله أحمد والنسائي وابن خزيمة وابن حبان من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أبيه عنها . قوله : مطهرة بفتح الميم إما مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل من التطهير ، وإما بمعنى الآلة ، وفي الصحاح : المطهرة والمطهرة يعني بفتح الميم وكسرهما الإداوة والفتح أعلى ، والجمع المطاهر ويقال : السواك مطهرة للفم ، قوله : مرضاة للرب المرضاة بالفتح مصدر ميمي بمعنى الرضى ، ويجوز أن يكون بمعنى المفعول أي مرضي الرب ، وقال الطيبي : يمكن أن يقال إنها مثل الولد مبخلة مجبنة أي السواك مظنة للطهارة والرضى أي يحمل السواك الرجل على الطهارة ورضى الرب ، وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن تكون الطهارة به علة للرضى ، وأن يكونا مستقلين في العلية . قلت : يؤخذ الجواب من هذا السؤال من يسأل كيف يكون السواك سببا لرضى الله تعالى ؟ ويمكن أن يقال أيضا من حيث إن الإتيان بالمندوب موجب للثواب ، ومن جهة أنه مقدمة للصلاة وهي مناجاة الرب ، ولا شك أن طيب الرائحة يقتضي رضى صاحب المناجاة . وقال عطاء وقتادة : يبتلع ريقه . أي قال عطاء بن أبي رباح وقتادة بن دعامة : يبتلع الصائم ريقه يعني ليس عليه شيء إذا بلع ريقه ، وقد ذكرنا عن قريب عن أصحابنا أن الصائم إذا جمع ريقه في فمه ثم ابتلعه لم يفطره ولكنه يكره ، قوله : يبتلع من باب الافتعال كذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي يبلع من البلع ، وفي رواية الحموي يتبلع من باب التفعل الذي يدل على التكلف ، وتعليق عطاء وصله سعيد بن منصور ، عن ابن المبارك ، عن ابن جريج قلت لعطاء الصائم يمضمض ثم يزدرد ريقه وهو صائم ؟ قال : لا يضره وماذا بقي في فيه وكذلك أخرجه عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، ووقع في أصل البخاري وما بقي فيه ، وقال ابن بطال : ظاهره إباحة الازدراد لما بقي في الفم من ماء المضمضة ، وليس كذلك لأن عبد الرزاق رواه بلفظ وماذا بقي في فيه فكأن ذا سقطت من رواة البخاري ، وأثر قتادة وصله عبد بن حميد في التفسير ، عن عبد الرزاق ، عن معمر عنه نحو ما روي عن عطاء . 41 - حدثنا عبدان قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا معمر قال : حدثني الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن حمران قال : رأيت عثمان رضي الله عنه توضأ فأفرغ على يديه ثلاثا ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ثم غسل يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا ، ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ، ثم اليسرى ثلاثا ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال : من توضأ نحو وضوئي هذا ثم يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه . قد مر هذا الحديث في كتاب الوضوء في باب الوضوء ثلاثا ثلاثا فإنه أخرجه هناك ، عن عبد العزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب إلى آخره وأخرجه هنا عن عبدان وهو عبد الله بن عثمان المروزي ، عن عبد الله بن المبارك المروزي ، عن معمر بن راشد الأزدي ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري إلى آخره ، ومناسبة ذكره هذا الحديث في هذا الباب في قوله : توضأ فإن معناه توضأ وضوءا كاملا جامعا للسنن ، ومن جملته السواك ، وقال ابن بطال : حديث عثمان حجة واضحة في إباحة كل جنس من السواك رطبا كان أو يابسا ، وهو انتزاع ابن سيرين منه حين قال : لا بأس بالسواك الرطب فقيل : له طعم ؟ فقال : والماء له طعم ، وهذا لا انفكاك منه ؛ لأن الماء أرق من ريق السواك ، وقد أباح الله تعالى المضمضة بالماء في الوضوء للصائم . قوله : بشيء أي بما لا يتعلق بالصلاة . قوله : إلا غفر له ويروى بدون كلمة الاستثناء ، ووجه الاستثناء هو الاستفهام الإنكاري المفيد للنفي ، ويحتمل أن يقال : المراد لا يحدث نفسه بشيء من الأشياء في شأن الركعتين إلا بأنه قد غفر له ، وبقية الكلام مرت هناك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395027

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
