باب متى يحل فطر الصائم
حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا هشام بن عروة قال : سمعت أبي يقول : سمعت عاصم بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم . مطابقته للترجمة من حيث إنه يوضح الإبهام الذي فيها بالاستفهام . ذكر رجاله : وهم ستة الأول : الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي أبو بكر المكي .
الثاني : سفيان بن عيينة . الثالث : هشام بن عروة . الرابع : أبوه عروة بن الزبير بن العوام .
الخامس : عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عمر القرشي . السادس : أبوه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع .
وفيه العنعنة في موضع واحد . وفيه السماع في موضعين . وفيه القول في أربعة مواضع .
وفيه أن شيخه من أفراده ، وأنه وسفيان مكيان ، ومن بعدهما مدنيون . وفيه رواية الابن عن الأب في موضعين . وفيه رواية تابعي صغير عن تابعي كبير هشام عن أبيه .
وفيه رواية صحابي صغير عن صحابي كبير عاصم عن أبيه ، وكان مولد عاصم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يسمع منه شيئا كذا قاله بعضهم حيث أطلق على عاصم أنه صحابي صغير . قلت : قال الذهبي : ولد قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بعامين ، وذكره ابن حبان في الثقات . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم أيضا في الصوم عن يحيى بن يحيى ، وعن أبي كريب ، وعن ابن نمير ، وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن حنبل ، وعن مسدد ، وأخرجه الترمذي فيه عن هارون بن إسحاق ، وعن أبي كريب ، وعن محمد بن المثنى ، وأخرجه النسائي فيه عن إسحاق بن إبراهيم .
ذكر معناه : قوله ( إذا أقبل الليل ) من هاهنا أي : من جهة المشرق ، وأدبر النهار من هاهنا أي : من المغرب ، وقد مر الكلام فيه في باب الصوم في السفر ، والإفطار في آخر حديث عبد الله بن أبي أوفى . قوله ( فقد أفطر الصائم ) أي : دخل في وقت الفطر ، وقال ابن خزيمة : لفظه خبر ، ومعناه الأمر أي : فليفطر الصائم .