باب يفطر بما تيسر عليه بالماء وغيره
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قال : حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمْسَيْتَ ؟ قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا ، قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ، فَنَزَلَ فَجَدَحَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ . مطابقته للترجمة من حيث إن الجدح هو تحريك السويق بالماء وتخويضه . وفيه الماء وغيره ، والترجمة بالماء وغيره ، والحديث تقدم .
قوله ( فنزل ) أي : عبد الله بن أبي أوفى هذا الذي يقتضيه سياق الكلام ، ولكن رواه أبو داود ، عن مسدد شيخ البخاري . وفيه ، فقال : يا بلال انزل . . إلى آخره ، وأخرجه الإسماعيلي ، وأبو نعيم من طرق عن عبد الواحد بن زياد شيخ مسدد فيه ، فاتفقت رواياتهم على قوله ( يا فلان ) ، فلعلها تصحفت بقوله ( يا بلال ) ، وقال بعضهم في الحديث الذي قبله من رواية خالد ، عن الشيباني : يا فلان ، وجاء في حديث عمر رضي الله تعالى عنه رواه ابن خزيمة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أقبل الليل . .
إلى آخره ، فيحتمل أن يكون المخاطب بذلك عمر رضي الله تعالى عنه ، فإن الحديث واحد ، فلما كان عمر هو المقول له إذا أقبل الليل إلى آخره احتمل أن يكون هو المقول له اجدح . انتهى . قلت : هذا احتمال بعيد ؛ لأنه لا يستلزم قوله صلى الله عليه وسلم لعمر : إذا أقبل الليل - أن يكون المأمور بالجدح لهم عمر رضي الله تعالى عنه مع وجود بلال هناك الذي هو صاحب شرابه ، ومتولي خدمته ، وقوله أيضا ( فإن الحديث واحد ) فيه نظر لا يخفى .
قوله ( فجدح لنا ) كلام أنس رضي الله عنه . قوله ( ثم قال ) أي : النبي صلى الله عليه وسلم .