---
title: 'حديث: 78 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قال : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395096'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395096'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395096
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 78 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قال : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 78 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قال : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا. مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، والحديث أخرجه مسلم ، والنسائي في الصوم أيضا ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه به . قوله ( كله ) قال في ( التوضيح ) : أي أكثره ، وقد جاء عنها مفسرا : كان يصوم شعبان أو عامة شعبان . وفي لفظ : كان يصومه كله إلا قليلا ، وقد مر الكلام فيه عن قريب . قوله ( خذوا من العمل ما تطيقون ) أي : تطيقون الدوام عليه بلا ضرر أو اجتناب التعمق في جميع أنواع العبادات . قوله ( فإن الله لا يمل ) قال النووي : الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا ، وهو محال في حق الله تعالى ، فيجب تأويل الحديث ، فقال المحققون : معناه لا يعاملكم معاملة الملل ، فيقطع عنكم ثوابه وفضله ورحمته حتى تقطعوا أعمالكم ، وقيل : معناه لا يمل إذا مللتم ، وحتى بمعنى حين . وقال الهروي : لا يمل أبدا مللتم أم لا تملوا ، وقيل : سمي مللا على معنى الازدواج كقوله تعالى : فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ فكأنه قال : لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله ، وقال الكرماني : إطلاق الملل على الله تعالى إطلاق مجازي عن ترك الجزاء . قوله ( ما دووم عليه ) بواوين ، وفي بعض النسخ بواو ، والصواب الأول ؛ لأنه مجهول ماض من المداومة من باب المفاعلة ، ويروى : ما ديم عليه ، وهو مجهول دام ، والأول مجهول داوم ، وقال النووي : الديمة المطر الدائم في سكون ، شبه عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر ، وأصله الواو ، فانقلبت ياء لكسرة ما قبلها ، وقد مر هذا الكلام في هذه الألفاظ في كتاب الإيمان في باب أحب الدين إلى الله تعالى أدومه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395096

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
