حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب صيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قال : حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ : صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ . قال الإسماعيلي ، وابن بطال ، وآخرون : ليس في الحديث الذي أورده البخاري في هذا الباب ما يطابق الترجمة ؛ لأن الحديث مطلق في ثلاثة أيام من كل شهر ، والترجمة مذكورة بما ذكره . قلت : قد أجبنا عن هذا عند تفسيرنا قوله ( ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة ) ، على أنا قد ذكرنا عن قريب ، عن أبي هريرة في بعض طرق حديثه ما يوافق الترجمة .

ذكر رجاله ، وهم خمسة : الأول : أبو معمر بفتح الميمين ، واسمه عبد الله بن عمرو المنقري المقعد . الثاني : عبد الوارث بن سعيد التيمي . الثالث : أبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق ، وتشديد الياء آخر الحروف ، وفي آخره حاء مهملة ، واسمه يزيد بن حميد الضبعي .

الرابع : أبو عثمان هو أبو عبد الرحمن بن مل النهدي . الخامس : أبو هريرة رضي الله عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وبصيغة الإفراد في موضع .

وفيه العنعنة في موضع . وفيه القول في موضعين . وفيه ثلاثة من الرواة مذكورون بالكنى ، وقيل : أبو التياح لقب غير كنية ، ويكنى أبا حماد .

وفيه أن رواته الثلاثة الأول كلهم بصريون ، وأبو عثمان كوفي ، ولكنه سكن البصرة ، وقد روى عن أبي هريرة جماعة منهم أبو عثمان ، لكن لم يقع في البخاري حديث موصول من رواية أبي عثمان ، عن أبي هريرة إلا من رواية النهدي ، وليس له في البخاري سوى هذا ، وآخر في الأطعمة ، ووقع عند مسلم عن شيبان ، عن عبد الوارث بهذا الإسناد ، فقال فيه : حدثني أبو عثمان النهدي ، وقد مضى هذا الحديث في باب صلاة الضحى في السفر ، فإنه أخرجه هناك عن مسلم بن إبراهيم ، عن شعبة ، عن عباس الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة ، وبين بعض متنيه اختلاف ، وقد مر الكلام فيه مستوفى . قوله ( خليلي ) أي : رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله ( بثلاث ) أي : بثلاث أشياء .

قوله ( صيام ثلاثة أيام ) بالجر على أنه بدل من ثلاث . قوله ( وركعتي الفجر ) عطف عليه . قوله ( وأن أوتر ) كلمة أن مصدرية ، أي : بأن أوتر ، أي : بالوتر ، أي : بصلاته قبل أن أنام ، أي : قبل النوم ، وإنما أفرده بهذه الوصية ؛ لأنه كان يوافقه في إيثار الاشتغال بالعبادة على الاشتغال بالدنيا ؛ لأن أبا هريرة كان يصبر على الجوع في ملازمته النبي صلى الله عليه وسلم ، ألا ترى كيف قال : أما إخواني فكان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث