---
title: 'حديث: باب صوم يوم الفطر أي هذا باب في بيان صوم يوم الفطر ، ما حكمه ؟ لم يصرح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395133'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395133'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395133
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب صوم يوم الفطر أي هذا باب في بيان صوم يوم الفطر ، ما حكمه ؟ لم يصرح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب صوم يوم الفطر أي هذا باب في بيان صوم يوم الفطر ، ما حكمه ؟ لم يصرح بالحكم اكتفاء بما يذكر في الحديث على عادته ، قيل : لعله أشار إلى الخلاف فيمن نذر صوم يوم فوافق يوم العيد ، هل ينعقد نذره أم لا ؟ قلت : إذا قال : لله علي صوم يوم النحر - أفطر وقضى ، فهذا النذر صحيح عندنا مع إجماع الأمة على أن صومه وصوم الفطر منهيان . قال مالك : لو نذر صوم يوم ، فوافق يوم فطر أو نحر يقضيه في رواية ابن القاسم ، وابن وهب عنه ، وهو قول الأوزاعي ، والأصل عندنا أن النهي لا ينفي مشروعية الأصل ، وقال صاحب المحصول : أكثر الفقهاء على أن النهي لا يفيد الفساد ، وقال الرازي : لا يدل النهي على الفساد أصلا ، وأطال الكلام فيه ، وعلى هذا الأصل مشى أصحابنا فيما ذهبوا إليه ، ويؤيد هذا ما رواه البخاري من حديث زياد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عمر ، فقال : نذر رجل صوم الاثنين ، فوافق يوم عيد ، فقال ابن عمر : أمر الله بوفاء النذر ، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم ، فتوقف في الفتيا ، وسيجيء في الباب الذي بعده ، وقال ابن عبد الملك : لو كان صومه ممنوعا منه لعينه ما توقف ابن عمر رضي الله تعالى عنه . وقال الشافعي ، وزفر ، وأحمد : لا يصح صوم يومي العيدين ، ولا النذر بصومهما . وهو رواية أبي يوسف ، وابن المبارك ، عن أبي حنيفة . وروى الحسن ، عن أبي حنيفة : أنه إن نذر صوم يوم النحر لا يصح ، وإن نذر صوم غد ، وهو يوم النحر صح ، واحتج بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه الآتي هنا إن شاء الله تعالى . 99 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قال : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهِمَا ، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ ، وَالْيَوْمُ الْآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ . مطابقته للترجمة من حيث إنه يبين إبهام الترجمة ، وهو أن صوم يوم الفطر لا يصح ، وأبو عبيد اسمه سعد مولى ابن عبد الرحمن بن الأزهر بن عوف ، وينسب أيضا إلى عبد الرحمن بن عوف ؛ لأنهما ابنا عم القرشي الزهري ، مات سنة ثمان وتسعين ، وقال ابن الأثير : قد غلط من جعله ابن عم عبد الرحمن بن عوف ، بل هو عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف . ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الأضاحي ، عن حبان ، عن ابن المبارك ، وأخرجه مسلم في الصوم أيضا ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك به ، وفي الأضاحي ، عن عبد الجبار بن العلي ، وعن حرملة بن يحيى ، وعن زهير بن حرب ، وعن حسن الحلواني ، وعن عبد بن حميد ، وأخرجه أبو داود في الصوم ، عن قتيبة ، وزهير بن حرب ، وأخرجه الترمذي ، عن محمد بن عبد الملك ، وأخرجه النسائي فيه ، عن إسحاق بن إبراهيم ، وفي الذبائح عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، وأخرجه ابن ماجه في الصوم ، عن سهل بن أبي سهل . ذكر معناه : قوله ( مولى ابن أزهر ) وفي رواية الكشميهني : مولى بني أزهر ، وكذا في رواية مسلم . قوله ( شهدت العيد ) زاد يونس ، عن الزهري في روايته التي تأتي في الأضاحي : يوم الأضحى . قوله ( هذان يومان ) فيه التغليب ، وذلك أن الحاضر يشار إليه بهذا ، والغائب يشار إليه بذاك ، فلما أن جمعهما اللفظ قال : هذان ، تغليبا للحاضر على الغائب . قوله ( يوم فطركم ) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره أحدهما يوم فطركم ، وقال بعضهم : أو على البدل من قوله ( يومان ) . قلت : هذا ليس بصحيح على ما لا يخفى . قوله ( من صيامكم ) كلمة من بيانية ، وفي رواية يونس في الأضاحي : أما أحدهما فيوم فطركم . قوله ( من نسككم ) بضم السين وسكونها ، أي : أضحيتكم ، وفائدة وصف اليومين الإشارة إلى العلة ، وهي في أحدهما وجوب الفطر ، وفي الآخر الأكل من الأضحية . قال أبو عبد الله : قال ابن عيينة : من قال مولى ابن أزهر فقد أصاب ، ومن قال مولى عبد الرحمن فقد أصاب . هذا ليس بموجود في كثير من النسخ ، أبو عبد الله هو البخاري ، وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، وهذا حكاه عنه علي بن المديني في العلل ، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، فقال : عن أبي عبيد مولى ابن أزهر ، وأخرجه الحميدي في مسنده ، عن ابن عيينة ، حدثني الزهري ، سمعت أبا عبيد فذكر الحديث ، ولم يصفه بشيء ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ، عن الزهري ، فقال : عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف . وقال ابن التين : وجه كون القولين صوابا ما روي أنهما اشتركا في ولائه ، وقيل : يحمل أحدهما على الحقيقة ، والآخر على المجاز ، إما باعتبار كثرة ملازمته لأحدهما للخدمة أو للأخذ عنه أو لانتقاله من ملك أحدهما إلى الآخر ، وقد مر بعض الكلام فيه عن قريب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395133

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
