باب صيام أيام التشريق
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قال : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ( صام أيام منى ) لأنه يوضح إطلاق الترجمة كما ذكرنا في الحديث السابق . قوله ( الصيام ) أي : الصيام الذي يفعل للمتمتع بالعمرة إلى الحج ينتهي إلى يوم عرفة ، فإن لم يجد هديا ، وفي رواية الحموي : فمن لم يجد ، وكذا هو في ( الموطأ ) .
قوله ( صام أيام منى ، وهي أيام التشريق ) فهذا والذي قبله من الحديثين يدل على جواز الصوم للمتمتع الذي لا يجد الهدي في أيام التشريق ، وإليه مال البخاري ، وعن هذا قال بعضهم : ويترجح الجواز . قلت : كيف يترجح الجواز مع رواية جماعة من الصحابة ما يناهز ثلاثين صحابيا - النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الصوم في أيام التشريق ، ومع هذا فالبخاري ما روى في هذا الباب إلا ثلاثة من الآثار موقوفة . وعن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة مثله .
أي : وروي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة مثله . أي : مثل ما روى ابن شهاب ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر . تابعه إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب .
يعني تابع مالكا إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن في روايته عن ابن شهاب الزهري ، ووصله الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة في المتمتع إذا لم يجد هديا ، ولم يصم قبل عرفة ، فليصم أيام منى ، وعن سالم ، عن أبيه مثله ، ووصله الطحاوي من وجه آخر ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، وعن سالم ، عن أبيه : أنهما كان يرخصان للمتمتع إذا لم يجد هديا ، ولم يكن صام قبل عرفة - أن يصوم أيام التشريق ، وأخرجه ابن أبي شيبة من حديث الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وعن سالم ، عن ابن عمر نحوه ، والله أعلم .