---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التراويح أي هذا كتاب في بيان صلاة التراويح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395154'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395154'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395154
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التراويح أي هذا كتاب في بيان صلاة التراويح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم كتاب التراويح أي هذا كتاب في بيان صلاة التراويح ، كذا وقع ، هذا في رواية المستملي وحده ، وفي رواية غيره لم يوجد هذا ، والتراويح جمع ترويحة ، ويجمع أيضا على ترويحات ، والترويحة في الأصل اسم للجلسة ، وسميت بالترويحة لاستراحة الناس بعد أربع ركعات بالجلسة ، ثم سميت كل أربع ركعات ترويحة مجازا لما في آخرها من الترويحة ، ويقال : الترويحة اسم لكل أربع ركعات ، وإنها في الأصل إيصال الراحة ، وهي الجلسة ، وفي ( المغرب : روحت بالناس أي صليت بهم التراويح . باب فضل من قام رمضان أي هذا باب في بيان فضل من قام رمضان ، قال الكرماني : اتفقوا على أن المراد بقيامه صلاة التراويح . قلت : قال النووي : المراد بقيام رمضان صلاة التراويح ، ولكن الاتفاق من أين أخذه ، بل المراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام سواء كان قليلا أو كثيرا . 115 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قال : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِرَمَضَانَ : مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وعقيل بضم العين ابن خالد ، وابن شهاب محمد ابن مسلم ، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن ، والحديث مر في باب تطوع قيام رمضان من الإيمان في أوائل كتاب الإيمان ، فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قام رمضان إيمانا الحديث . قوله ( عن ابن شهاب ) وفي رواية ابن القاسم عند النسائي : عن مالك ، حدثني ابن شهاب . قوله ( أخبرني أبو سلمة ) كذا رواه عقيل ، وتابعه يونس ، وشعيب ، وابن أبي ذئب ، ومعمر ، وغيرهم ، وخالفه مالك ، فقال : عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، بدل أبي سلمة ، وقد صح الطريقان عند البخاري ، فأخرجهما على الولاء ، وقد أخرجه النسائي من طريق جويرية بن أسماء ، عن مالك ، عن الزهري عنهما جميعا ، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه ، وصحح الطريقين ، وحكى أن أبا همام رواه عن ابن عيينة ، عن الزهري ، فخالف الجماعة ، فقال : عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . قوله ( يقول لرمضان ) أي : لفضل رمضان أو لأجل رمضان ، قال بعضهم : يحتمل أن تكون اللام بمعنى عن ، أي : يقول عن رمضان . قلت : هذا يبعد ، وإن كانت اللام تأتي بمعنى عن نحو : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا وجه البعد أن لفظا من مادة القول إذا استعمل بكلمة عن يكون بمعنى النقل ، وهذا بعيد جدا ، بل غير موجه ، ويجوز أن تكون اللام هنا بمعنى في ، أي : يقول في رمضان ، أي : في فضله ، ونحو ذلك ، وذلك كما في قوله تعالى : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ أي : في يوم القيامة ، ويجوز أن يكون أيضا بمعنى عند ، أي : يقول عند رمضان أي عند مجيئه كما في قولهم : كتبته لخمس خلون أي عند خمس خلون ، قوله : إيمانا أي تصديقا بأنه حق ، أي : معتقدا فضيلته . قاله النووي . قوله ( واحتسابا ) أي : طلبا للآخرة ، وقال الخطابي : أي نية وعزيمة ، وانتصابهما على الحال ، أي : مؤمنا ومحتسبا . قوله ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) ظاهره يتناول كل ذنب من الكبائر والصغائر ، وبه قطع ابن المنذر ، وقال النووي : المعروف أنه يختص بالصغائر ، وبه قطع إمام الحرمين ، وقال القاضي عياض : هو مذهب أهل السنة ، وفي رواية النسائي من رواية قتيبة ، عن سفيان : وما تأخر ، وكذا زادها حامد بن يحيى عند قاسم بن أصبغ ، والحسين بن الحسن المروزي في كتاب الصيام له ، وهشام بن عمار في الجزء الثاني عشر من ( فوائده ) ، ويوسف بن يعقوب النجاحي في ( فوائده ) ، كلهم عن ابن عيينة ، ووردت هذه الزيادة أيضا من طريق أبي سلمة من وجه آخر أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي هريرة ، وقد وردت هذه الزيادة - أعني لفظ وما تأخر - في عدة أحاديث . فإن قلت : المغفرة تستدعي سبق شيء من ذنب ، والمتأخر من الذنوب لم يأت ، فكيف يغفر ؟ قلت : هذا كناية عن حفظ الله إياهم من الكبائر ، فلا يقع منهم كبيرة بعد ذلك ، وقيل : معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395154

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
