باب فضل من قام رمضان
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قال : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . هذا مضى في كتاب الإيمان ، وقد ذكرناه عن قريب .
قوله ( قال ابن شهاب ) أي : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . قوله ( والأمر على ذلك ) جملة حالية ، والمعنى استمر الأمر في هذه المدة المذكورة على أن كل أحد يقوم رمضان في أي وجه كان ، جمعهم عمر رضي الله تعالى عنه . قوله ( والأمر على ذلك ) رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : والناس على ذلك ، يعني على ترك الجماعة في التراويح .
فإن قلت : روى ابن وهب عن أبي هريرة : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : ناس يصلي بهم أبي بن كعب ، فقال : أصابوا ، ونعم ما صنعوا . ذكره ابن عبد البر . قلت : فيه مسلم بن خالد ، وهو ضعيف ، والمحفوظ أن عمر رضي الله تعالى عنه هو الذي جمع الناس على أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه .