---
title: 'حديث: وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395156'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395156'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395156
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ ، قَالَ عُمَرُ : نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ ، وَالَّتِي يَنَامُونَ أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ . قوله ( عن ابن شهاب ) عطف على قوله ( قال ابن شهاب ) ، وهو موصول بالإسناد المذكور . قوله ( عن عبد الرحمن بن عبد القاري ) بتشديد الياء نسبة إلى القارة بن ديش محلم بن غالب المدني ، وكان عامل عمر رضي الله تعالى عنه على بيت المسلمين ، مات بالمدينة سنة ثمانين ، وله ثمان وسبعون سنة ، قال ابن معين : هو ثقة ، وقيل : إن له صحبة . قوله ( فإذا الناس ) كلمة إذا للمفاجأة . قوله ( أوزاع ) بسكون الواو بعدها زاي ، قال ابن الأثير : أي متفرقون ، أراد أنهم كانوا يتنفلون في المسجد بعد صلاة العشاء متفرقين ، وقال الجوهري : أوزاع من الناس ، أي جماعات . قال الخطابي : لا واحد لها من لفظها . قلت : فعلى قوله ( متفرقون ) في الحديث يكون صفة لأوزاع ، أي : جماعات متفرقون ، وعلى قول ابن الأثير يكون متفرقون تأكيدا لفظيا . قوله ( يصلي الرجل ) يجوز أن يكون الألف واللام فيه للجنس أو للعهد . قوله ( الرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة ) ويقال : إلى الأربعين . قوله ( إني أرى هذا من اجتهاد عمر ) واستنباطه من إقرار الشارع الناس يصلون خلفه ليلتين ، وقاس ذلك على جمع الناس على واحد في الفرض ، ولما في اختلاف الأئمة من افتراق الكلمة ، ولأنه أنشط لكثير من الناس على الصلاة . قوله ( لكان أمثل ) أي : أفضل ، وقيل : أسد . قوله ( فجمعهم على أبي بن كعب ) أي : جعله لهم إماما يصلي بهم التراويح ، وكان عمر رضي الله تعالى عنه اختاره عملا بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ( يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله ) . وروى سعيد بن منصور من طريق عروة أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب ، فكان يصلي بالرجال ، وكان تميم الداري يصلي بالنساء ، ورواه محمد بن نصر في كتاب قيام الليل له من هذا الوجه ، فقال سليمان بن أبي حثمة بدل تميم الداري ، ولعل ذلك كان في وقتين . قوله ( ثم خرجت معه ) أي : مع عمر ليلة أخرى . وفيه إشعار بأن عمر رضي الله تعالى عنه كان لا يواظب الصلاة معهم ، وكأنه يرى أن الصلاة في بيته أفضل ، ولا سيما في آخر الليل ، وعن هذا قال الطحاوي : التراويح في البيت أفضل . قوله ( نعم البدعة ) ويروى نعمت البدعة بزيادة التاء ، ويقال : نعم كلمة تجمع المحاسن كلها ، وبئس كلمة تجمع المساوئ كلها ، وإنما دعاها بدعة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنها لهم ، ولا كانت في زمن أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، ورغب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيها بقوله ( نعم ) ليدل على فضلها ، ولئلا يمنع هذا اللقب من فعلها ، والبدعة في الأصل إحداث أمر لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم البدعة على نوعين إن كانت مما يندرج تحت مستحسن في الشرع ، فهي بدعة حسنة ، وإن كانت مما يندرج تحت مستقبح في الشرع ، فهي بدعة مستقبحة . قوله ( والتي ينامون عنها ) أي : الفرقة التي ينامون عن صلاة التراويح أفضل من الفرقة التي يقومون . يريد آخر الليل . وفيه تصريح أن الصلاة في آخر الليل أفضل من أوله ، ولم يقع في هذه الرواية عدد الركعات التي كان يصلي بها أبي بن كعب . وقد اختلف العلماء في العدد المستحب في قيام رمضان على أقوال كثيرة ، فقيل : إحدى وأربعون ، وقال الترمذي : رأى بعضهم أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر ، وهو قول أهل المدينة ، والعمل على هذا عندهم بالمدينة ، قال شيخنا رحمه الله : وهو أكثر ما قيل فيه . قلت : ذكر ابن عبد البر في ( الاستذكار ) ، عن الأسود بن يزيد كان يصلي أربعين ركعة ، ويوتر بسبع ، هكذا ذكره ، ولم يقل إن الوتر من الأربعين ، وقيل : ثمان وثلاثون رواه محمد بن نصر من طريق ابن أيمن عن مالك ، قال : يستحب أن يقوم الناس في رمضان بثمان وثلاثين ركعة ، ثم يسلم الإمام والناس ، ثم يوتر بهم بواحدة قال : وهذا العمل بالمدينة قبل الحرة منذ بضع ومائة سنة إلى اليوم ، هكذا روى ابن أيمن عن مالك ، وكأنه جمع ركعتين من الوتر مع قيام رمضان ، وسماها من قيام رمضان ، وإلا فالمشهور عن مالك ست وثلاثون ، والوتر بثلاث ، والعدد واحد ، وقيل : ست وثلاثون ، وهو الذي عليه عمل أهل المدينة . وروى ابن وهب قال : سمعت عبد الله بن عمر يحدث ، عن نافع قال : لم أدرك الناس إلا وهم يصلون تسعا وثلاثين ركعة ، ويوترون منها بثلاث ، وقيل : أربع وثلاثون على ما حكي عن زرارة بن أوفى أنه كذلك كان يصلي بهم في العشر الأخير ، وقيل : ثمان وعشرون ، وهو المروي عن زرارة بن أوفى في العشرين الأولين من الشهر ، وكان سعيد بن جبير يفعله في العشر الأخير ، وقيل : أربع وعشرون ، وهو مروي عن سعيد بن جبير ، وقيل : عشرون ، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم ، فإنه روى عن عمر ، وعلي ، وغيرهما من الصحابة ، وهو قول أصحابنا الحنفية . أما أثر عمر رضي الله تعالى عنه ، فرواه مالك في ( الموطأ ) بإسناد منقطع . فإن قلت : روى عبد الرزاق في ( المصنف ) ، عن داود بن قيس ، وغيره ، عن محمد بن يوسف ، عن السائب بن يزيد : أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب ، وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة يقومون بالمئين ، وينصرفون في بزوغ الفجر . قلت : قال ابن عبد البر : هو محمول على أن الواحدة للوتر ، وقال ابن عبد البر : وروى الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، عن السائب بن يزيد قال : كان القيام على عهد عمر بثلاث وعشرين ركعة . قال ابن عبد البر : هذا محمول على أن الثلاث للوتر ، وقال شيخنا : وما حمله عليه في الحديثين صحيح بدليل ما روى محمد بن نصر من رواية يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد : أنهم كانوا يقومون في رمضان بعشرين ركعة في زمان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . وأما أثر علي رضي الله عنه فذكره وكيع ، عن حسن بن صالح ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي الحسناء ، عن علي رضي الله عنه : أنه أمر رجلا يصلي بهم رمضان عشرين ركعة . وأما غيرهما من الصحابة ، فروي ذلك عن عبد الله بن مسعود ، رواه محمد بن نصر المروزي قال : أخبرنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال : كان عبد الله بن مسعود يصلي لنا في شهر رمضان ، فينصرف وعليه ليل ، قال الأعمش : كان يصلي عشرين ركعة ، ويوتر بثلاث . وأما القائلون به من التابعين ، فشتير بن شكل ، وابن أبي مليكة ، والحارث الهمداني ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبو البحتري ، وسعيد بن أبي الحسن البصري أخو الحسن ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وعمران العبدي . وقال ابن عبد البر : وهو قول جمهور العلماء ، وبه قال الكوفيون ، والشافعي ، وأكثر الفقهاء ، وهو الصحيح عن أبي بن كعب من غير خلاف من الصحابة ، وقيل : ست عشرة ، فهو مروي عن أب مجلز : أنه كان يصلي بهم أربع ترويحات ، ويقرأ لهم سبع القرآن في كل ليلة رواه محمد بن نصر من رواية عمران بن حدير ، عن أبي مجلز . وقيل : ثلاث عشرة ، واختاره محمد بن إسحاق ، روى محمد بن نصر من طريق ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن يوسف بن عبد الله بن يزيد ابن أخت نمر ، عن جده السائب بن يزيد قال : كنا نصلي في زمان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في رمضان ثلاث عشرة ركعة ، ولكن والله ما كنا نخرج إلا في وجاه الصبح ، كان القارئ يقرأ في كل ركعة بخمسين آية ، وستين آية . قال ابن إسحاق : ما سمعت في ذلك حديثا هو أثبت عندي ، ولا أحرى بأن يكون من حديث السائب ، وذلك أن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من الليل ثلاث عشرة ركعة ، وقال شيخنا : لعل هذا كان من فعل عمر أولا ، ثم نقلهم إلى ثلاث وعشرين . وقيل : إحدى عشرة ركعة ، وهو اختيار مالك لنفسه ، واختاره أبو بكر العربي .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395156

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
