باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى ، عن هشام قال : أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا ، ح وحدثني محمد قال : أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان . مطابقته لجزء الترجمة وهو قوله : ليلة القدر ، وأخرجه من طريقين : أحدهما : عن محمد بن المثنى ، عن يحيى القطان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا كذا أخرجه مختصرا كأنه أحال بقيته على الطريق الثاني ، ومفعول التمسوا محذوف : أي التمسوا ليلة القدر أي اطلبوها ، وفي بعض النسخ التمسوها وعلى هذا فسره الكرماني قال : قوله : التمسوها الضمير مبهم مفسره ليلة القدر كقوله تعالى : فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وهو غير ضمير الشأن إذ مفسره لا بد أن يكون جملة وهذا مفرد . وبهذا الطريق أخرجه أحمد ، عن يحيى بن سعيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر ، ويقول : التمسوها في العشر الأواخر يعني ليلة القدر .
والطريق الثاني : عن محمد بن المثنى أيضا ، وقيل : هو محمد بن سلام ، عن عبدة بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة ابن سليمان الكوفي ، عن هشام بن عروة إلى آخره ، وأخرجه الترمذي حدثنا هارون بن إسحاق ، حدثنا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان انتهى ، وهذا كما رأيت في الطريق الأول : التمسوا ، وفي الثاني : تحروا والفرق بينهما أن كلا منهما طلب وقصد ولكن معنى التحري أبلغ ؛ لاشتماله على الطلب بالجد والاجتهاد .