---
title: 'حديث: باب تفسير المشبهات أي : هذا باب في بيان تفسير المشبهات بضم الميم وفتح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395230'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395230'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 395230
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب تفسير المشبهات أي : هذا باب في بيان تفسير المشبهات بضم الميم وفتح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب تفسير المشبهات أي : هذا باب في بيان تفسير المشبهات بضم الميم وفتح الشين المعجمة والباء الموحدة المشددة المفتوحة جمع مشبهة ، وهي التي يأتي فيها من شبه طرفين متخالفين فيشبه مرة هذا ومرة هذا ، ومنه قوله تعالى : إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا أي : اشتبه ، وفي بعض النسخ : باب تفسير المشتبهات من اشتبه من باب الافتعال ، وفي بعضها : باب تفسير الشبهات بضم الشين والباء جمع شبهة . وقال الخطابي : كل شيء يشبه الحلال من وجه والحرام من وجه هو شبهة ، والحلال اليقين ما علم ملكه يقينا لنفسه والحرام البين ما علم ملكه لغيره يقينا ، والشبهة ما لا يدري أهو له أو لغيره فالورع اجتنابه . ثم الورع على أقسام واجب كالذي قلناه ، ومستحب كاجتناب معاملة من أكثر ماله حرام ، ومكروه كالاجتناب عن قبول رخص الله والهدايا ومن جملته أن يدخل الرجل الخراساني مثلا بغداد ويمتنع من التزوج بها مع الحاجة إليه يزعم أن أباه كان ببغداد فربما تزوج بها وولد له بنت فتكون هذه المنكوحة أختا له . وقال حسان بن أبي سنان : ما رأيت شيئا أهون من الورع دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . حسان بن الحسن أو الحسين بن أبي سنان بكسر السين المهملة وتخفيف النون ينصرف ولا ينصرف هذا التعليق رواه أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا محمد بن أحمد بن أحمد بن عمرو ، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو رسته قال : حدثنا زهير بن نعيم البابي قال : اجتمع يونس بن عبيد ، وحسان بن أبي سنان يعني أبا عبد الله عابد أهل البصرة فقال يونس : ما عالجت شيئا أشد علي من الورع فقال حسان : ما عالجت شيئا أهون علي منه ، قال يونس : كيف قال حسان : تركت ما يريبني إلى ما لا يريبني فاسترحت ، وأيضا قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي قال : كتب إلينا ضمرة عن عبد الله بن شوذب قال : قال حسان بن أبي سنان ما أيسر الورع إذا شككت في شيء فاتركه . قلت : لفظ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك صح من حديث الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد وشاهده حديث أبي أمامة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما الإيمان ؟ قال : إذا سرتك حسنة وساءتك سيئة فأنت مؤمن ، قال : يا رسول الله ما الإثم ؟ قال : إذا حك في صدرك شيء فدعه قوله : يريبك من الريب وهو الشك ورابني فلان إذا رأيت منه ما يريبك . 6 - حدثنا محمد بن كثير قال : أخبرنا سفيان قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال : حدثنا عبد الله بن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه أن امرأة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه ، وتبسم النبي صلى الله عليه وسلم قال : كيف وقد قيل : وقد كانت تحته ابنة أبي إهاب التميمي . مطابقته للترجمة في قوله : كيف وقد قيل : لأنه مشعر بإشارته صلى الله عليه وسلم إلى تركها ورعا ولهذا فارقها ففيه توضيح الشبهة وحكمها وهو الاجتناب عنها ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين القرشي النوفلي المكي وسفيان هو الثوري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في كتاب العلم في باب الرحلة في المسألة النازلة ، وأخرجه هناك عن محمد بن مقاتل عن عبد الله ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن عبد الله بن أبي مليكة إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى . قوله : أرضعتهما أي : أرضعت عقبة وامرأته ابنة أبي إهاب بكسر الهمزة وتخفيف الهاء وبالباء الموحدة ، واسم هذه المرأة غنية بنت أبي إهاب ذكره الزبير ، وروى الترمذي هذا الحديث ولفظه : قال عقبة : تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت : إني أرضعتكما فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت : إني أرضعتكما ، وهي كاذبة ، قال : فأعرض عني فقال : فأتيته من قبل وجهه فقلت : إنها كاذبة قال : وكيف بها فقد زعمت أنها أرضعتكما دعها عنك ثم قال الترمذي : والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وغيرهم أجازوا شهادة المرأة الواحدة في الرضاع ، وقال ابن عباس : تجوز شهادة امرأة واحدة في الرضاع ويؤخذ بيمينها ، وبه يقول أحمد وإسحاق : وقد قال بعض أهل العلم : لا تجوز شهادة امرأة واحدة في الرضاع حتى يكون أكثر ، وهو قول الشافعي . وقال صاحب التلويح : ذهب جمهور العلماء إلى أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أفتاه بالتحرز من الشبهة وأمره بمجانبة الريبة خوفا من الإقدام على فرج يخاف أن يكون الإقدام عليه ذريعة إلى الحرام ؛ لأنه قد قام دليل التحريم بقول المرأة لكن لم يكن قاطعا ولا قويا لإجماع العلماء على أن شهادة امرأة واحدة لا تجوز في مثل ذلك لكنه أشار عليه بالأحوط يدل عليه أنه لما أخبره أعرض عنه فلو كان حراما لما أعرض عنه بل كان يجيبه بالتحريم لكنه لما كرر عليه مرة بعد أخرى أجابه بالورع انتهى قلت : قوله : لإجماع العلماء على أن شهادة امرأة واحدة لا تجوز في مثل ذلك غلط يظهر من كلام الترمذي ، وأنه متبع في ذلك ابن بطال .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/395230

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
