باب آكل الربا وشاهده وكاتبه
حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا جرير بن حازم قال : حدثنا أبو رجاء ، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رأيت الليلة رجلين أتياني ، فأخرجاني إلى أرض مقدسة ، فانطلقنا ، حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم ، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة ، فأقبل الرجل الذي في النهر ، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه ، فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر ، فيرجع كما كان ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : الذي رأيته في النهر آكل الربا . مطابقته للترجمة في قوله : الذي رأيته في النهر آكل الربا وهذا الحديث قد تقدم في كتاب الجنائز بعد باب ما قيل في أولاد المشركين في باب كذا مجردا عن ترجمة ؛ فإنه أخرجه هناك مطولا بعين هذا الإسناد ، وقد مر الكلام فيه مبسوطا . وأبو رجاء اسمه عمران العطاردي .
قوله : رأيت من الرؤيا ، ويروى أريت بضم الهمزة على صيغة المجهول . قوله : في أرض مقدسة بالتنكير للتعظيم . قوله : وعلى وسط النهر هكذا بالواو ، ويروى على وسط النهر بلا واو ، فعلى الرواية الأولى الواو للحال ، ولكن فيه المبتدأ محذوف تقديره : وهو على وسط النهر ، وعلى الرواية الثانية يكون على متعلقة بقوله : قائم .
( فإن قلت ) : لم لا يجوز أن يكون رجل في قوله : رجل بين يديه حجارة مبتدأ وقوله : وعلى وسط النهر يكون خبره مقدما ؟ ( قلت ) : لا يجوز ؛ لأنه جاء في رواية ورجل بين يديه حجارة بالواو ، ولا يجوز دخول الواو بين المبتدأ والخبر ، ولأن الرجل الذي بين يديه حجارة هو على شط النهر ، لا على وسطه كما تقدم في آخر كتاب الجنائز .